العلامة الحلي

77

منهاج الكرامة

وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ( 1 ) ! وكان من المؤلفة قلوبهم ، وقاتل عليا ، وهو عندهم رابع الخلفاء إمام حق ، وكل من حارب إمام حق فهو باغ ظالم . وسبب ذلك محمة محمد بن أبي بكر لعلي عليه السلام ومفارقته ( لأبيه ، وبغض معاوية لعلي ) ( 2 ) ومحاربته له . وسموه كاتب الوحي ، ولم يكتب له كلمة واحدة من الوحي ، بل كان يكتب له رسائل ، وقد كان بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) أربعة عشر نفسا يكتبون الوحي ، أولهم وأخصهم به وأقربهم إليه علي بن أبي طالب عليه السلام ( 4 ) ، مع أن معاوية لم يزل مشركا مدة ( 5 ) كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبعوثا يكذب بالوحي ويهزأ بالشرع ، وكان باليمن يوم الفتح ( 6 ) يطعن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويكتب إلى أبيه صخر بين حرب يعيره بإسلامه ، ويقول له : أصبوت إلى دين محمد ؟ ! وكتب إليه : يا صخر لا تسلمن طوعا فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا جدي وخالي وعم الأم ثالثهم * قوما وحنظلة ( 7 ) المهدي لنا الأرقا فالموت أهون من قول الوشاة لنا * خلى ابن هند عن العزى كذا فرقا ( 8 )

--> ( 1 ) أنظر طرق الحديث في كتاب الغدير 10 : 142 - 145 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من " ش 1 " . ( 3 ) في " ش 1 " : رسول الله . ( 4 ) في " ش 2 " أولهم علي بن أبي طالب وأخصهم وأقربهم إليه . ( 5 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : في مدة . ( 6 ) في " ش 2 " : يوم الفتح فتح مكة . ( 7 ) في " ش 1 " : يا لهم فوتا وحنظلة . في " ش 2 " : يا لهم قوما وحنظلة . في " ر " سقطت كلمة " قوما " والنص المثبت ملفق من " ر " و " ش 2 " . ( 8 ) تذكرة الخواص : 201 ، ومقتل الحسين للخوارزمي 1 : 117 - 118 ، ذكر الأبيات في رواية طويلة تضمنت احتجاج الإمام الحسين عليه السلام على معاوية .