العلامة الحلي

73

منهاج الكرامة

ولو كان هذا الخبر ( 1 ) حقا ، لما جاز له ترك البغلة التي خلفها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيفه وعمامته عند أمير المؤمنين عليه السلام ، ولما حكم به له لما ادعاها العباس . ولكان أهل البيت الذين طهرهم الله تعالى في كتابه عن الرجس مرتكبين ما لا يجوز ، لأن الصدقة عليهم محرمة . بعد ذلك جاء إليه مال البحرين ، وعنده جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال له : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : إذا أتى مال البحرين حثوت لك ثم حثوت لك ( 2 ) - ثلاثا - فقال له : تقدم فخذ بعدتها ( 3 ) ، فأخذ من مال بيت المسلمين من غير بيته ، بل لمجرد الدعوى ( 4 ) . وقد روت الجماعة كلهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في حق أبي ذر : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ( 5 ) ، ولم يسموه صديقا ، وسموا أبا بكر بذلك ( 6 ) ، مع أنه لم يرو ( 7 ) مثل ذلك في حقه . وسموه خليفة رسول الله ، مع أن رسول الله ( 8 ) صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلفه في حياته ولا بعد وفاته عندهم ، ولم يسموا أمير المؤمنين عليه السلام خليفة رسول الله مع أنه استخلفه في عدة

--> ( 1 ) أي الخبر الذي رواه أبو بكر منفردا . ( 2 ) في " ش 1 " : حبوت لك ثم حبوت . ( 3 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : بعددها . ( 4 ) ذكر ذلك أحمد في مسنده 3 : 310 / الحديث 3917 . ( 5 ) مسند أحمد 2 : 163 / الحديث 6483 . ( 6 ) في " ش 2 " : صديقا . ( 7 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : يرد . ( 8 ) في " ش 1 " : مع أن الرسول . وفي " ش 2 " : والرسول .