الخزاز القمي
6
كفاية الأثر
قرن بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم بغير استثناء ، وحكم بتقديمهم على غيرهم بأمره ، فرد ( 1 ) إليهم ما كان مردودا إلى رسوله من استعمال أحكامهم وما يصلحهم من أمور دنياهم ( 2 ) عند استبهام ذلك على غيرهم ، وجعلهم حججا على خلقه وأعلاما في بريته وسفراء بينهم وبين عباده ، وخزانا لعلمه ودعائم دينه ، وأركانا لتوحيده ، وخلفاء في أرضه وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 3 ) . عن الله يبلغون ، وإليه يدعون ، وبما يأمرهم به من الخيرات يعملون ، وعما ينهاهم عنه ينتهون ، وهم عباد مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ( 4 ) . أولهم الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، يعسوب المؤمنين ، وإمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ثم الحسن عليه السلام ، ثم الحسين عليه السلام ، ثم علي بن الحسين عليه السلام ، ثم محمد بن علي عليه السلام ، ثم جعفر بن محمد عليه السلام ، ثم موسى بن جعفر عليه السلام ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الإمام المنتظر صاحب الزمان الذي يملأ الأرض قسطا
--> ( 1 ) في ط : أن يرد . ( 2 ) في ن ، ط ، م : أديانهم . ( 3 ) إشارة إلى آية 33 الأحزاب . ( 4 ) الأنبياء : 26 ، 27 ، 28 .