السيد محمد مهدي الخرسان
93
موسوعة عبد الله بن عباس
وإلاّ ألقيته عليكم فأخذوا التوراة معذرين ، فرده الله تعالى إلى موضعه فذلك قوله تعالى : * ( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ ) * ( 1 ) الآية ، وأمّا الشجرة الّتي نبتت من غير ماء فشجرة اليقطين الّتي أنبتها الله تعالى على يونس ( عليه السلام ) ، وأمّا الشيء الّذي تنفس بلا روح فالصبح قال الله تعالى : * ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) * ( 2 ) ، وأمّا اليوم فعمل ، وأمّا أمس فمثل ، وأمّا غد أجل ، وبعد غد فأمل ، وأمّا البرق فمخاريق بأيدي الملائكة تضرب بها السحاب ، وأمّا الرعد فاسم الملك الّذي يسوق السحاب وصوته زجرة ، وأمّا المجرة فأبواب السماء ومنها ما يفتح أبواب السماء ، وأمّا المحو الّذي في القمر فقول الله تعالى * ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ) * ( 3 ) ولولا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل . قال العاصمي : فبعث معاوية بهذا التفسير إلى هرقل ملك الروم . وفي ذلك قال البراء بن عازب القرشي : سأل الهرقل ابن هند عن عجائبه * عند التخلف فيه فروة الناس لمّا أتته أضاقت من مخانقه * حتى استغاث جهاراً بابن عباس لمّا جلا غيّها عنه ونورّها * باهى الهرقل بما أعيي على الناس هذا لعمرك أمر ليس ينفعه * علم ابن هند وما بالحق من باس وقال معاوية لابن عباس : ويح لك يا بن عباس إذا دفنت تحت التراب أيّ علم دفن معك ، وان قريشاً لتغبط بك ، بل جميع العرب بل أمة محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) .
--> ( 1 ) الأعراف / 171 . ( 2 ) التكوير / 18 . ( 3 ) الاسراء / 12 .