السيد محمد مهدي الخرسان

86

موسوعة عبد الله بن عباس

( حياً / ظ ) ، وإن لم يكن لك فلا حاجة بك إلى ذكره ، مع أنّه صائر إليك وكلّ آت قريب ، ولتجدنّ إذا كان ذلك خيراً لكم منا . فقال ابن عباس : والله لئن عظمت عليك النعمة في نفسك لقد عظمت عليك في يزيد ، وأمّا ما سألتني من الكف عن ذكر حقي ، فإني لم أغمد سيفي وأنا أريد أن انتصر بلساني ، ولئن صار هذا الأمر إلينا ثمّ وليكم من قومي مثلي كما ولينا من قومك مثلك لا يرى أهلُك إلاّ ما يحبون . . . اه - » ( 1 ) . وقد ذكر ابن الأثير في الكامل قال : « وفي هذه السنة - 49 - وقيل سنة خمسين سير معاوية جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم للغزاة وجعل عليهم سفيان بن عوف وأمر ابنه يزيد بالغزاة معهم فتثاقل واعتل فأمسك عنه أبوه ، فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد ، فأنشأ يزيد يقول : ما إن أبالي بما لاقت جموعهم * بالغر قدونة من حُمّى ومن موم إذا اتكأت على الأنماط مرتفعا * بدير مرّان عندي أم كلثوم وأم كلثوم امرأته وهي ابنة عبد الله بن عامر ، فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان في أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس ، فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه ، وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وغيرهم . . . » ( 2 ) . وهذا الّذي ذكره ابن الأثير لم يذكره من المؤرخين قبله كالطبري والدينوري وابن قتيبة واليعقوبي وفيما مر عن العقد الفريد لا يشعر بخروج ابن عباس في الجيش المذكور .

--> ( 1 ) العقد الفريد 4 / 367 تح - أحمد أمين ورفيقيه . ( 2 ) الكامل 3 / 197 .