السيد محمد مهدي الخرسان
78
موسوعة عبد الله بن عباس
حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ ) * ( 1 ) وكان قتله لله ( عزّ وجلّ ) رضىً ولأبويه صلاحاً ، وكان عند موسى ( عليه السلام ) ذنباً عظيماً ، قال موسى ولم يصبر : * ( أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ) * ( 2 ) قال العالم : * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا ) * ( 3 ) قال : * ( إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ) * ( 4 ) ، * ( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ) * ( 5 ) وكانت إقامته لله ( عزّ وجلّ ) رضىً وللعالمين صلاحاً ، فقال : * ( لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ) * ( 6 ) ، * ( قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ) * ( 7 ) ، وكان العالم أعلم بما يأتي من موسى ( عليه السلام ) وكبر على موسى الحقّ وعظم إذ لم يكن يعرفه ، هذا وهو نبيّ مرسل من أولى العزم ممّن قد أخذ الله ( عزّ وجلّ ) ميثاقه على النبوة ، فكيف أنت يا أخا أهل الشام وأصحابك ؟ إنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لم يقتل إلاّ من كان يستحل قتله ولله رضىً ولأهل الجهالة من الناس سخطاً . إجلس أخبرك الّذي سمعته من رسول الله وعاينته . أخبرك إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) تزوج زينب بنت جحش فأولم ، وكانت في وليمته الحبشة ، فكان يدعو عشرة عشرة من المؤمنين فكانوا إذا أصابوا طعام النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) استأنسوا لحديثه واشتهوا النظر إلى وجهه ، وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يشتهي
--> ( 1 ) الكهف / 74 . ( 2 ) الكهف / 74 . ( 3 ) الكهف / 75 . ( 4 ) الكهف / 76 . ( 5 ) الكهف / 77 . ( 6 ) الكهف / 77 . ( 7 ) الكهف / 78 .