السيد محمد مهدي الخرسان
58
موسوعة عبد الله بن عباس
فصرت كالمسلوب ، والمسلوب لا حمد له ، وهذا مع إنصاف قائلكم وإسعاف سائلكم . قال : فأقبل عليه ابن عباس فقال : والله ما منحتنا شيئاً حتى سألناه ، ولا فتحتَ لنا باباً حتى قرعناه ، ولئن قطعتَ عنا خيرك ، الله أوسع منك ، ولئن أغلقتَ دوننا بابك ، لنكفنّ أنفسنا عنك . وأمّا هذا المال فليس لك منه إلاّ ما لرجل من المسلمين ، ولنا في كتاب الله حقّان : حقّ في الغنيمة ، وحقّ في الفيء ، فالغنيمة ما غُلبنا عليه ، والفئ ما أحتبيناه ، ولولا حقنا في هذا المال لم يأتك منا زائر ، يحمله خفّ ولا حافر . أكفاك أم أزيدك ؟ قال : كفاني فإنّك لا تفرّ ولا تشج . ( وفي لفظ البلاذري : فإنّك تكوي ولا تغوي ) . فقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب : ألا أبلغ معاوية بن صخر * فإنّ المرء يعلم ما يقول لنا حقان حقّ الخمس وافٍ * وحقّ الفيء جاء به الرسول فكلّ عطية وصلت إلينا * وإن سحبت لخدعتها الذيول ففي حكم القران لنا مزيد * على ما كان لا قال وقيل أنأخذ حقنا وتريد حمدا * له هذاك تأباه العقول فقال له ابن عباس مجيبا * فلم يدر ابن هند ما يقول فلا تَهجِ ابنَ عباس مجيبا * فإنّ جوابه جدع أصيل »