السيد محمد مهدي الخرسان
460
موسوعة عبد الله بن عباس
فلكم نشرتَ من العلوم صحائفاً * متلوةً تعنو لها الأذقان ولكم هديتَ من الضلالة حائراً * لم يستبن سبل الهدى حيران ولكم كشفتَ من الغوامض سرّها * للناس من آي حوى الفرقان لا غرو لو عشتَ القرون مخلدا * ذكراً حميداً كلّه إحسان فلأنتَ حي في فنون معارف * بصحائف لم تبلها الأزمان * * * يا مجزل الإحسان برّك واسع * كالغيث قد سالت به الوديان عفواً إذا ما كنت فيك مقصّراً * ومبيّناً ما شابه النقصان هذا جناي وما جنيتُ مجازفاً * فلقد أتيتُ بما أتى البرهان خمسون عاماً قد دأبتُ وممعناً * في البحث حتى ملّني الأخوان حسبي بهذا أن يكون بضاعتي * أرجو بها أن يثقل الميزان فتثيبني عند النبيّ شفاعةً * ولدى الوصي مكانةً ازدان ويضمني والحبر أقربُ منزل * عند الآله وعفوه الغفران أنت الشفيعُ فلا تخيّب حاجتي * حيث الشفيع وبرّه الإحسان لا شك ترعاني وترعى صحبتي * حسبي بما قد قلت فيك ضمان * * * يا حبر أمتي المجيدة إنّني * ما زلت بالحقّ السنيّ أُزان ها قد حبوت لباب قبري شاخصاً * نحو السماء ليعفو الرحمان وقطعتُ من عمري سنيناً نيّفت * ما قد قطعتَ وجازه الحسبان والمرء مهما قيل فيه معمَّر * لابدّ يوماً ينتهي الإنسان