السيد محمد مهدي الخرسان

448

موسوعة عبد الله بن عباس

ومن شواهد ما روي عنه موقوفاً في مصدر كما روي عنه مرفوعاً في مصدر آخر ما ورد في كيفية الدعاء ، حيث روي موقوفاً بلفظ عند ابن قتيبة عنه ، قال : « الإخلاص هكذا : وبسط يده اليمنى وأشار بإصبعه من يده اليسرى . والدعاء هكذا : وأشار براحتيه إلى السماء . والابتهال هكذا : ورفع يديه فوق رأسه ظهورها إلى وجهه » ( 1 ) . ورواه ابن عبد ربه أيضاً باستبدال اليمنى باليسرى وبالعكس في المقامين موقوفاً ( 2 ) غير أنّ النويري ذكر ذلك عنه مرفوعاً فقال : « وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) أنّ رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم قال : الإخلاص هكذا ورفع اصبعاً واحداً من اليمنى ، والدعاء هكذا وجعل بطونهما ممّا يلي السماء ، والابتهال هكذا ومدّ يديه شيئاً وجعل ظهر الكف ممّا يلي السماء » ( 3 ) . وممّا روي عنه مرفوعاً وموقوفاً الدعاء الّذي رواه عنه سعيد بن جبير ، وأخرجه الطبراني في معجمه بسنده إلى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « إذا أتيت سلطاناً مهيباً تخاف أن يسطو بك فقل : الله أكبر الله أكبر من خلقه جميعاً ، الله أعزّ ممّا أخاف وأحذر ، أعوذ بالله الّذي لا إله إلاّ هو الممسك السماوات السبع أن تقعن على الأرض إلاّ بإذنه ، من شرّ عبدك - فلان - وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والأنس ، إلهي كن لي جاراً من شرّهم ، جلّ ثناؤك ، وعزّ

--> ( 1 ) عيون الأخبار 2 / 283 ط دار الكتب بمصر . ( 2 ) العقد الفريد 3 / 221 تح - أحمد أمين ورفيقيه . ( 3 ) نهاية الإرب 5 / 84 ط دار الكتب بمصر ، ورويت الكيفية عنه بلفظ آخر في نزهة المجالس للصفوري 1 / 152 و 2 / 43 ( إذا أشار أحدكم بإصبع واحدة فهي الإخلاص في الدعاء ، وإذا رفع يديه حذو صدره فهو الدعاء ، وإذا رفعهما حتى يجاوز بهما رأسه وظهرهما ممّا يلي وجهه فهو الابتهال ) .