السيد محمد مهدي الخرسان

379

موسوعة عبد الله بن عباس

ومنها قوله صبت ثلاث والصواب ( ثلاثاً ) ومنها تذكير السماء الخ وهي مؤنثة قال الله سبحانه : * ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) * ( 1 ) . ب - روى ابن سعد في طبقاته عن أبي سلمة الحضرمي قال : « رأيت ابن الحنفية قائماً على قبر ابن عباس يأمر به أن يسطّح » ( 2 ) . أقول : وهذه سنة شرعية أخرى أمر بها ابن الحنفية تبع فيها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) سطّح قبر ابنه إبراهيم ( عليه السلام ) . قال الشافعي : « تسطيحه أفضل وقال : بلغنا أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إذ سطّح قبر ابنه إبراهيم » ( 3 ) . ومن الطريف أنّ أصحاب المذاهب الإسلامية السنّة والشيعة كادوا أن يجمعوا على أنّ التسطيح هو السنّة ، لكن أهل السنّة قالوا : لما صار شعار الرافضة كان الأولى مخالفتهم إلى التسنيم ؟ ! ( 4 ) . خامساً : تأبين : أخرج ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبي كلثوم قال : « رأيت ابن الحنفية يوم دفن ابن عباس قال : اليوم مات ربّاني هذه الأمة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الذاريات / 47 . ( 2 ) الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / 206 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 2 / 505 ط دار المنار بمصر . ( 4 ) قال ابن أبي هريرة : ان الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأن التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم وصيانة الميت وأهله عن الاتهام بالبدعة ! ! ! ( فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي 5 / 55 ) . أقول : ويلزمهم على ذلك ترك سنن كثيرة والله المستعان على إغواء الشيطان . ( 5 ) الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / 210 تح - السُلمي ، ورواه أحمد في فضائل الصحابة مكرراً برقم / 1842 ، ورقم / 1855 ، ورقم / 1897 ، كما رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ 1 / 517 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 316 ، والخطيب في تاريخه 1 / 175 ، والبغوي في معجمه كما في ذخائر العقبى / 237 ، والصفدي في نكت الهميان / 180 ط الجمالية سنة 1329 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 455 ، والبلاذري في أنساب الأشراف في ترجمة ابن عباس برقم / 127 نسخة مخطوطة بقلمي وغيرهم وغيرهم .