السيد محمد مهدي الخرسان

360

موسوعة عبد الله بن عباس

والحقّ بالشام ، فإنّ لبني أمية أُكُلاً لابدّ أن يستوفوه ، وهم وإن كانوا على ضلالتهم وعتوّهم أرأف بك وبأهلك من آل الزبير ، للرحم الّتي بينك وبينهم ، وتوقّ حركات بني عمك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأوص بذلك ولدك ، فإنّ لهم حركات يُقتَل الشاخص فيها » ( 1 ) . وقيل : إنّه قال له : الحقّ بابن عمك عبد الملك فإنّه أقرب وأخلق بالإمارة ، ودع ابن الزبير ، فإنّي رأيته لا يعرف صديقه من عدوه ، ومن يكون كذلك لم يتم أمره ولم يَصفُ له ، إنّ عبد الملك مشى اليقدمية ، وابن الزبير مشى القهقري وتمثل : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد ثمّ قال له : يا بني إن أتيت الشام وخيّرك عبد الملك المنازل فانزل بالشراة فإنّ الملك إذا تحوّل من بني أمية تحوّل إلى رجل من أهل الشراة من أكثر أهل بيت في الناس ، وأنتم أولئك . . . . ولا شك أنّ ابن عباس لم يكن ليقول ذلك من عنده ، إنّما تلقاه من لدن مدينة العلم ، أو من بابها ، وقد حدّثت هند بنت المهلب أنّ عكرمة أخبرها - وكان يدخل عليها كثيراً ويحدّثها - قال قال ابن عباس : لا يزال هذا الأمر في بني أمية ما لم يختلف بينهم رمحان ، فإذا اختلفوا خرجت منهم إلى يوم القيامة ( 2 ) . وله نحو هذا عدّة أقوال .

--> ( 1 ) مختصر تاريخ الخلفاء ط موسكو / ورقة 242 ب . ( 2 ) كتاب الفتن لنعيم بن حماد ( نسخة مصورة - ميكروفلم - عن مكتبة المتحف البريطاني في لندن بمكتبتي ) ، والملاحم والفتن للسيد ابن طاووس / 13 نقلاً عن الفتن لنعيم بن حماد وعنه في كنز العمال 14 / 87 .