السيد محمد مهدي الخرسان
356
موسوعة عبد الله بن عباس
الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة ، ومنا مهدي هذه الأمة ) فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي : يا بن عم رسول الله فهلاّ كنت تعرفنا قبل هذا ؟ فقال : قد والله أدّيت ما سمعت ، ونصحت لكم ولكنكم لا تحبّون الناصحين . ثمّ قال : اتقوا الله عباد الله تقاة من اعتبر بهذا ، واتقى في وجل ، وكمش في مهل ، ورغب في طلب ، ورهب في هرب ، واعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم ، وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم ، فإني سمعته ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : ( من تمسك بعترتي كان من الفائزين ) . ثمّ بكى بكاءً شديداً ، فقال له القوم : أتبكي ومكانك من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مكانك ؟ فقال لي : يا عطاء إنما أبكي لخصلتين : هول المطّلع وفراق الأحبّة . ثمّ تفرّق القوم . . . » ( 1 ) . 4 - روى الذهبي عن عكرمة : « إنّ الناس من أهل الطائف ومعهم علم من علمه أو قال كتب من كتبه ، فجعلوا يستقرؤونه ، وجعل يقدّم ويؤخّر ، فلمّا رأى ذلك قال : إنّي قد تلهت من مصيبتي هذه ، فمن كان عنده علم من علمي ، فليقرأ عليَّ ، فإنّ إقراري له كقراءتي عليه . قال : فقرأوا عليه » ( 2 ) . تلهت : تحيرت ، والأصل : ولهت كما قيل في وجاه تجاه .
--> ( 1 ) كفاية الأثر ( باب ما جاء عن عبد الله بن عباس ) ط حجرية و 20 ط محققة إيران . ( 2 ) أنساب الأشراف ترجمة ابن عباس بخطي برقم / 53 ، سير أعلام النبلاء 4 / 454 ط دار الفكر . تلهت : تحيرت ، والأصل : ولهت كما قيل في وجاه تجاه .