السيد محمد مهدي الخرسان
320
موسوعة عبد الله بن عباس
الرجل المعرّض به ، وكان قد كفّ بصره فلذا قال ابن الزبير كما أعمى أبصارهم » ( 1 ) . وقد روى الحادثة أيضاً النسائي وغيره من أصحاب الحديث والفقه وسيأتي مزيد بحث عن ذلك في الحلقة الثانية حيث احتجاجاته على ابن الزبير ، وفي الحلقة الثالثة حيث نذكره فقهه وفتاواه الفقهية ، وفي الحلقة الرابعة ( ابن عباس في الميزان ) مع ذكر بقية المصادر التاريخية والأدبية الّتي روت الخبر بصورة أوفى ، وحسبنا الآن بهذا وكفى ، أن نذكر أبيات أيمن بن خريم في ذلك : يا بن الزبير لقد لاقيت بائقة ( 2 ) * من البوائق فالطف لطف محتال لاقيته هاشمياً طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال ما زال يقرع منك العظم مقتدراً * على الجواب بصوت مسمع عال حتى رأيتك مثل الكلب منحجراً * خلف الغبيط ( 3 ) وكنت الباذخ العالي إنّ ابن عباسٍ المعروف حكمته * خير الأنام له حال من الحال عيّرته المتعة المتبوع سنّتها * وبالقتال وقد عيّرت بالمال لما رماك على رسل بأسهمه * جرت عليك كسوف الحال والبال فاحتزّ مقولك الأعلى بشفرته * حزاً وحيّاً ( 4 ) بلا قيل ولا قال واعلم بأنّك إن عاودت غيبته * عادت عليك مخازٍ ذات أذيال ( 5 )
--> ( 1 ) شرح الفتح 2 / 386 . ( 2 ) البائقة : النازلة وهي الداهية والشر الشديد ، وباقت الداهية إذا نزلت والجمع بوائق . ( 3 ) الغبيط : الرّحل يشد عليه الهودج . ( 4 ) الوحيّ : السريع . ( 5 ) شرح النهج للمعتزلي 4 / 490 ط دار الكتب العربية بمصر .