السيد محمد مهدي الخرسان
260
موسوعة عبد الله بن عباس
وقال المسعودي : « ونظر الناس إلى عليّ بن الحسين السجاد وقد لاذ بالقبر وهو يدعو ، فأتي به إلى مسرف وهو مغتاظ عليه ، فتبرأ منه ومن آبائه فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد وقام له ، وأقعده إلى جانبه ، وقال له : سلني حوائجك ، فلم يسأله في أحد ممّن قدّم إلى السيف إلا شفّعه فيه ، ثمّ انصرف عنه ، فقيل لعلي : رأيناك تحرّك شفتيك فما الّذي قلت ؟ قال : قلت : اللّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، والأرضين السبع وما أقللن ، ربّ العرش العظيم ربّ محمّد وآله الطاهرين ، أعوذ بك من شره ، وأدرأ بك في نحره ، أسألك أن تؤتيني خيره ، وتكفيني شرّه . وقيل لمسلم : رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه ، فلمّا أتي به إليك رفعت منزلته ، فقال : ما كان ذلك لرأي مني ، لقد مليء قلبي منه رعباً » ( 1 ) . وقال المسعودي أيضاً : وأمّا عليّ بن عبد الله بن العباس فإن أخواله من كندة منعوه وأناس من ربيعة كانوا في جيشه فقال عليّ في ذلك : أبي العباس قرم بني لؤي * وأخوالي الملوك بنو وليعه هم منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف وبني اللكيعه أراد بي الّتي لا عزّ فيها * فحالت دونه أيدي ربيعه لقد همّ يزيد بقتل ابن عباس ؟ قال سبط ابن الجوزي : « ذكر الواقدي وهشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا : لمّا قتل الحسين ( عليه السلام ) بعث عبد الله بن الزبير إلى عبد الله بن عباس ليبايعه وقال : أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر وقد علمت سيرتي وسيرته ، وسوابق أبي الزبير مع
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 80 .