السيد محمد مهدي الخرسان

241

موسوعة عبد الله بن عباس

وراجع أيضاً أوّل هذه الفصلة لماذا الإصرار وحوار بعد حوار ، فستجد أنّ ابن عباس يشارك الحسين ( عليه السلام ) في رأيه في جهاد يزيد وسماه الجبّار ، وحسبك أن تقرأ ما رواه المسعودي في المروج قال : « فلمّا همّ الحسين بالخروج إلى العراق أتاه ابن العباس فقال له : يا بن عم قد بلغني أنّك تريد العراق ، وإنّهم أهل غدر ، وإنّما يدعونك للحرب ، فلا تعجل ، وإن أبيت إلاّ محاربة هذا الجبّار وكرهت المقام بمكة فأشخص إلى اليمن . . . » ( 1 ) . فمن يسمي يزيد بالجبّار ، ويصوّب محاربة الحسين له كيف يُقبل أو يعقل أنّه يشير عليه بمصالحته ؟ 3 - وممّا ورد أيضاً والعهدة على راويه ، وهو لا يخلو من مناقشة ما رواه الحافظ ابن شهرآشوب نقلاً عن كتاب التخريج ( ؟ ) عن العامري بالاسناد عن هبيرة بن يريم عن ابن عباس قال : « رأيت الحسين قبل أن يتوجه إلى العراق على باب الكعبة وكف جبرئيل في كفه ، وجبرئيل ينادي : هلموا إلى بيعة الله . وعنّف ابن عباس على تركه الحسين فقال : إنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلاً ولم يزيدوا رجلاً ، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم » ( 2 ) . فإنّ هذا الخبر ممّا لا يمكن قبوله بوجه ما لم تسدّ ثغرات سنده ومتنه . ففي إسناده : أوّلاً : جهالة مؤلف كتاب التخريج ( ؟ ) ونقل ابن شهرآشوب عنه لا يضفي الوثاقة عليه . ثانياً : جهالة رواته وانقطاع سنده بين العامري وهبيرة .

--> ( 1 ) مروج الذهب 3 / 64 تح - محمّد محي الدين عبد الحميد . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 / 211 ط الحيدرية .