السيد محمد مهدي الخرسان
219
موسوعة عبد الله بن عباس
في عهد يزيد : ( وإذ بُليت الأمة براعٍ مثل يزيد فعلى الإسلام السلام ) هكذا قال سيّد الشهداء أبيّ الضيم ، وهكذا كانت النتيجة المتوقعة ، فقد طرق المدينة شر عظيم ، حين أتى كتاب يزيد إلى الوالي ، وكان هو ابن عمه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، وفي آخر الكتاب : « فبايع لنا قومنا ومَن قِبلك من رجالنا بيعة منشرحة بها صدوركم ، طيّبة عليها أنفسكم ، وليكن أوّل من يبايعك من قومنا وأهلنا الحسين وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر ، ويحلفون على ذلك بجميع الأيمان اللازمة ، ويحلفون بصدقة أموالهم غير عشرها ، وحرية رقيقهم ، وطلاق نسائهم بالثبات على الوفاء بما يعطون من بيعتهم ، ولا قوّة إلاّ بالله والسلام » . هكذا روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( 1 ) . غير أنّ البلاذري ( 2 ) والطبري ( 3 ) وابن الأثير ( 4 ) ذكروا : « أنّه كتب إليه في صحيفة كأنّها أذن فارة : أمّا بعد فخذ حسيناً وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة ولا هوادة حتى يبايعوا والسلام » ، فلم يرد
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 168 ط سنة 1328 ه بمصر . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 299 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 / 338 ط دار المعارف . ( 4 ) تاريخ ابن كثير 4 / 6 ط بولاق .