السيد محمد مهدي الخرسان
215
موسوعة عبد الله بن عباس
وسند هذا الخبر فيه ينتهي إلى عامر بن مسعود وقد مرّ حاله في خبر البلاذري ، غير أنّ الراوي عنه هنا غير الّذي مرّ في خبر البلاذري ، فلا بدّ من بيان حال رجاله من أوّل السند : 1 - محمود بن محمّد بن الفضل صاحب كتاب المتفجعين الّذي نقل عنه الزبيدي هذا الخبر ولم أعرف عنه شيئاً بالرغم من البحث عنه في مظانه فهو مجهول عندي . 2 - أحمد بن عبد الرحمن الكزبراني مجهول كسابقه . 3 - الحسن بن محمّد بن أعين مولى أم عبد الملك : بنت محمّد بن مروان ، قال أبو حاتم : « أدركته ولم أكتب عنه » ( 1 ) . 4 - محمّد بن عبد الرحمن بن محمّد بن مروان مجهول الحال . 5 - عبد الرحمن بن محمّد بن مروان مجهول الحال . ويكفي في سقوط الخبر وجوده وابنه ثمّ مولاهم الأموي وكلّهم متهمون في روايتهم لأنّهم يجرون نفعاً بتصحيح خلافة يزيد ومبايعة ابن عباس لواليه . وثمة خبر يرويه أبو الفرج في الأغاني فيه جملة ممّا مرّ في خبري ابن قتيبة والزبيدي من قول ابن عباس في القرابة بين بني عبد مناف ، غير أنّ ذلك كان في أيام ابن الزبير حين نفى بني أمية عن الحجاز ، فلعل الأمويون ركّبوا من ذلك وما أضافوه إليه الخبر الّذي رواه الزبيدي ، واليك خبر أبي الفرج بسنده عن ابن أبي مليكة : « قال : رأيتهم - يعني بني أمية - يتتايعون ( 2 ) نحو ابن عباس حين نفى ابن الزبير بني أمية عن الحجاز ، فذهبت معهم وأنا
--> ( 1 ) أنظر تهذيب التهذيب 2 / 317 . ( 2 ) والتتايع : التتابع في الشر والتهافت من غير رويّة .