السيد محمد مهدي الخرسان
142
موسوعة عبد الله بن عباس
الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) فازداد البلاء والفتنة فلم يبق أحد من هذا القبيل إلاّ وهو خائف على دمه أو طريد في الأرض . . . » ( 1 ) . ماذا كان موقف ابن عباس من السلطة بعد موت الحسن : والآن فلننظر إلى حال ابن عباس من بعد موت الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وهو الّذي قد استشعر دخول الذل على العرب بموته فماذا لحقه من هوان وهو من سادة العرب ؟ وماذا كان موقف معاوية منه في تلك الفترة ؟ روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة : « لم يلبث معاوية بعد وفاة الحسن ( رحمه الله ) إلاّ يسيراً حتى بايع ليزيد بالشام وكتب ببيعته إلى الآفاق ، وكان عامله على المدينة مروان بن الحكم فكتب إليه يذكر الّذي قضى الله به على لسانه من بيعة يزيد ( ؟ ؟ ؟ ) ويأمره بجمع من قبله من قريش وغيرهم من أهل المدينة ثمّ يبايعوا ليزيد . فلمّا قرأ مروان كتاب معاوية أبى من ذلك وأبته قريش وكتب إلى معاوية . . . في ذلك ، قال فعزله وولى سعيد بن العاص . وكتب إليه في ذلك وان يكتب إليه بمن يسارع ومن لم يسارع . فلمّا أتاه الكتاب دعا الناس إلى البيعة وأظهر الغلظة وأخذهم بالعزم والشدة ، وسطا بكلّ من أبطأ عن ذلك . قال : فأبطأ الناس عنها إلاّ اليسير لا سيما بني هاشم فإنّه لم يجبه منهم أحد . . . . فكتب سعيد إلى معاوية يعلمه بتباطؤ الناس عن البيعة لا سيما أهل البيت من بني هاشم فإنّه لم يجبني منهم أحد ، وبلغني عنهم ما أكره . . . فكتب معاوية
--> ( 1 ) نفس المصدر 3 / 16 .