السيد محمد مهدي الخرسان

122

موسوعة عبد الله بن عباس

فقضى نحبه ، لا يحزنك الله ولا يسوءك في الحسن فقال : لا يسوءني ما أبقاك الله ، فأمر له بمائة ألف وكسوة . قال : ويقال إنّ معاوية قال لابن عباس يوماً : أصبحت سيّد قومك ، قال : ما بقي أبو عبد الله فلا . 330 - قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا أبو هلال عن قتادة قال قال معاوية : واعجباً للحسن شرب شربة من عسل يمانية بماء رومة فقضى نحبه ، ثمّ قال لابن عباس : لا يسوؤك الله ولا يحزنك في الحسن ، فقال : أمّا ما بقي الله لي أمير المؤمنين فلن يسؤني ولن يحزنني قال : فأعطاه ألف ألف من بين عرض وعين فقال : أقسم هذه في أهلك » ( 1 ) . فهذه الأخبار على ما في أسانيدها من ضعف كما ذكر المحقق في الهامش - فهي لا تذكر مكان اللقاء ، ولا تحديد زمانه سوى أنّه كان بعد موت الحسن ( عليه السلام ) وذلك يمكن أن يكون اللقاء بعد حضور ابن عباس وصية الحسن لأخيه ، ثمّ حضوره تجهيزه ودفنه وحتى بعد كلامه مع عائشة ومروان كما مرّ موثقاً بأسانيد متعددة ، وحينئذ لا تعارض بين حضوره بالمدينة تلك المراسيم والمواقف وبين حضوره بمكة على تقدير صحة روايات البلاذري فهناك كان أوّل اللقاء بينه وبين معاوية . إذن فمن أين أتى الإشكال في تعارض حضوره بالشام مع حضوره بالمدينة ؟ والجواب : إنّما أتى من روايات مسندة ومرسلة أوردها بعض المؤرخين ذكرت انّ معاوية ابتدأ إخبار ابن عباس بموت الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وكان ذلك بالشام فلابدّ لنا من عرض تلك الروايات والوقوف عندها .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 361 - 363 تح - د محمّد بن صامل السُلمي ط الطائف سنة 1414 ه - .