السيد محمد مهدي الخرسان

80

موسوعة عبد الله بن عباس

وكان نظيره - إجتمعنّ على هذا الأمر بعمرو بن العاص وأثمن له بدينه ، فإنّه من قد عرفت ، وقد اعتزل أمر عثمان في حياته وهو لأمرك أشدّ اعتزالاً إلاّ أن ير فرصة » ( 1 ) . وقال أيضاً : « وكتب معاوية إلى عمرو وهو بالسبع من فلسطين . . . فلمّا قرأ الكتاب على عمرو استشار ابنيه . . . فأشار عليه عبد الله بما هو خير له في دينه ، وأشار عليه محمّد بما هو خير له في دنياه - وأخيراً ذكر تردده حتى قطع عليه ذلك غلامه وردان - فسار حتى قدم على معاوية ، وعرف حاجته إليه ، فكايد كلّ منهما صاحبه حتى تمت الصفقة فأعطى معاوية مصر طعمة لعمرو وكتبا بذلك كتاباً » ( 2 ) . وذكر بعد ذلك : « قال - معاوية لعمرو - ما ترى في عليّ ؟ فأشار عليه بأن يرسل إلى شرحبيل بن السمط الكندي وهو عدو لجرير المرسَل إليك ، فأرسل إليه ووطّن له ثقاتك فليفشوا في الناس عليّاً قتل عثمان . . . فكتب - معاوية - إلى شرحبيل أن جرير بن عبد الله قدم علينا من عند عليّ ابن أبي طالب بأمر فظيع فأقدم . ودعا معاوية رؤوس قحطان واليمن وكانوا ثقات معاوية وخاصته وبني عم شرحبيل ، فأمرهم أن يلقوه ويخبروه أن عليّاً قتل عثمان ، واستشار شرحبيل أهل اليمن ، فنهاه عبد الرحمن بن غنم الأزدي وهو صاحب معاذ بن جبل وختنه وكان أفقه أهل الشام . . . وبعث إليه عياض الثمالي وكان ناسكاً بشعر ينصحه فيه ،

--> ( 1 ) نفس المصدر / 38 . ( 2 ) نفس المصدر / 39 - 42 .