السيد محمد مهدي الخرسان
41
موسوعة عبد الله بن عباس
الحصين بن أبي الحرّ - واسم أبي الحر مالك بن الخشخاش - العنبري ، وثات بن ذي الحرة الحميري ، وكان على مقدمته ، فلمّا وردوا سجستان قاتلهم حسكة فقتلوه ، وضبط ربعيّ البلاد فقال راجزهم : نحن الّذين اقتحموا سجستان * على ابن عتاب وجند الشيطان يقدمنا الماجد عبد الرحمن * إنّا وجدنا في منير الفرقان * أن لا نوالي شيعة ابن عفّان وكان ثات يسمى عبد الرحمن . . . اه - » ( 1 ) . ولمّا وردت الأخبار مبشرة بقتل حسكة ( الخارجي ) وضبط ربعيّ بن كأس ( القائد المظفر ) للبلاد ، فمن الطبيعي أن يسرّ ابن عباس كثيراً لأنّه تمّ له بفضل اختياره للقائد ورجاله قمع أوّل خارجة على النظام في حكومة الإمام . كما أنّ من الطبيعي خفّف وغر الصدور بينه وبين بني تميم ، حين ولى ربعي بن كأس العنبري وهو من بني تميم . ومن الطبيعي أيضاً إنّه كتب بخبر ذلك الفتح المبين وقطع دابر المفسدين إلى الإمام فسرّه بذلك ، ولا شك في انتشار الخبر في الكوفة ففتّ ذلك في عضد المتربصين . وفي أعقاب هذا الحدث جرت مكاتبات بين الإمام وبين ابن عباس ، وذلك في غضون سبعة عشر شهراً الّتي أقامها الإمام في الكوفة قبل حرب صفين كاتب فيها معاوية وعمرو بن العاص ، كما في حديث الشعبي حيث قال : « إنّ عليّاً قدم
--> ( 1 ) نفس المصدر / 403 .