السيد محمد مهدي الخرسان

39

موسوعة عبد الله بن عباس

مأزورون على قطيعتها ، فأربع أبا العباس - رحمك الله - فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر ، فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك والسلام ) ( 1 ) . ويبدو أنّ تميماً - وهم أكبر قطاع عربي في البصرة - لم يستطع ابن عباس أن يحوّل العثمانية منهم عن رأيهم وروحهم العدائي ، لذلك فقد تسلل منهم - ولنسمّيهم خوارج كما فعل ابن الأثير في تاريخه ( 2 ) حيث ذكر قصد الخوارج - إلى سجستان حين نكث أهلها بيعة الإمام . قال ابن خلدون : « ولمّا فرغ الناس من هذه الوقعة - يعني حرب الجمل - اجتمع صعاليك من العرب وعليهم جبلة بن عتاب الحنظلي ، وعمران بن الفضل البرجمي وقصدوا سجستان وقد نكث أهلها ، وبعث عليّ إليهم عبد الرحمن بن جرو الطائي فقتلوه ، فكتب إلى عبد الله بن عباس أن يبعث إلى سجستان والياً ، فبعث ربعي بن كأس العنبري في أربعة آلاف ومعه الحصين بن أبي الحر ، فقتل جبلة وانهزموا وضبط ربعي البلاد واستقامت » ( 3 ) . وأحسب أنّ رواية ابن خلدون غير متكاملة الصحة ، لتحريف في بعض الأسماء ، وبالرجوع إلى رواية البلاذري في فتوح البلدان يتضح الحال .

--> ( 1 ) روي هذا الكتاب في النهج 3 / 20 من دون المقدمة ، وروي معها في شرح النهج لابن ميثم 4 / 395 وعنه في بحار الأنوار 8 / 634 ط الكمباني . وروى أبو هلال العسكري في الصناعتين / 270 ط الثانية محمّد عليّ صبيح بمصر فقرات منه ، والباقلاني في اعجاز القرآن 1 / 103 ، وفي الطراز للسيد يحيى الزيدي طرفاً منه راجع 1 / 219 و 416 ط مصر . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 113 ط بولاق . ( 3 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 1090 ط التربية ودار الكتاب اللبناني بيروت .