السيد محمد مهدي الخرسان

377

موسوعة عبد الله بن عباس

تهذيب الأسماء وجدنا العبارة هكذا : « واستعمله عليّ ( رضي الله عنه ) على البصرة ثمّ فارقها قبل قتل عليّ وعاد إلى الحجاز » ( 1 ) . ومعلوم أنّ تغيير كلمة ( بعد ) بكلمة ( قبل ) كم له من تأثير في قلب المفاهيم وتضييع الحقائق ، وهذا ما يحملنا على سوء الظن بمن تولى كبر ذلك من النساخين أو المصحّحين ، وكم لهذا من نظير ( 2 ) . وتبقى الحقيقة حية لا تموت حتى تظهر ولو بعد حين . والحمد لله ربّ العالمين الّذي لا يحمد على مكروه سواه ، فقد انتهى عصر الخلافة الراشدة فيما يسمونه ، وأطل على المسلمين عهد الملوكية المستبدة الّذي حول الخلافة إلى ملك عضوض .

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 276 ط المنيرية بمصر . ( 2 ) راجع خطبة قيس بن سعد بن عبادة بعد مغادرة عبيد الله بن عباس جيشه وذهابه إلى معاوية ، ستجدها في المطبوع من مقاتل الطالبين وفيها ( وإن هذا وأباه وأخاه لم يأتوا بيوم خير قط . ان أباه عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) خرج يقاتله ببدر ، فأسره أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري ، فأتي به رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، فأخذ فداءه فقسمه بين المسلمين ، وإن أخاه ولاّه عليّ أمير المؤمنين على البصرة فسرق مال الله ومال المسلمين ، فاشترى به الجواري وزعم أن ذلك له حلال ، وإن هذا ولاه على اليمن فهرب من بسر بن أرطاة وترك ولده حتى قتلوا ، وصنع الآن هذا الّذي صنع . . . ) . وإذا رجعنا إلى ابن أبي الحديد في نهج البلاغة 4 / 15 وهو يروي عن أبي الفرج في مقاتله خطبة قيس نجد التزيّد في المطبوع من المقاتل فإنه لم يذكر سوى قوله : وذكر عبيد الله فنال منه . فأين هذا من ذكر الأب والأخ ؟