السيد محمد مهدي الخرسان

372

موسوعة عبد الله بن عباس

حقه وحده صرفه في موارده كما يرى ، بخلاف بقية وجوه أموال بيت المال من خراج البلاد المفتوحة عنوة والصدقات والعشور والجزية وغيرها ، ممّا ينزّه عنه ، وأحبّ كذلك أن ينزّه عنها من أراد إعطائهم من أبناء الّذين قُتِل آباؤهم مع أبيه في الجمل وصفين ، لذلك قيل : « لدار ابجرد خطب في شأن الحسن ( عليه السلام ) بخلاف جميع فارس » . وإلى هذا الوجه ذهب الشيخ الصدوق ابن بابويه المتوفى سنة 381 في علل الشرائع حيث ذكر جواب الشيخ محمّد بن بحر الشيباني في كتابه المعروف بكتاب ( الفروق بين الأباطيل والحقوق ) في معنى موادعة الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) لمعاوية . إلى أن قال ( عليه السلام ) : « فإن قال - السائل - ما تأويل اختيار مال دار ابجرد على سائر الأموال لما اشترط أن يجعله لأولاد من قتل مع أبيه صلوات الله عليهم يوم الجمل وبصفين ؟ قيل : لدار ابجرد خطب في شأن الحسن بخلاف جميع فارس ، وقلنا : إنّ المال مالان : الفيء الّذي ادّعوا أنّه موقوف على المصالح الداعية إلى قوام الملة وعمارتها من تجييش الجيوش للدفع عن البيضة ولأرزاق الأسارى . ومال الصدقة الّذي خصّ به أهل السهام ، وقد جرى في فتوح الأرضين بفارس والأهواز وغيرهما من البلدان ممّا فتح منها صلحاً وما فتح عنوة ، وما أسلم أهلها عليها هنات وهنات ، وأسباب وأسباب ، بايجاب الشرائط الدالة لها . . .