السيد محمد مهدي الخرسان

341

موسوعة عبد الله بن عباس

ويزيدنا اطمئناناً بصحة ما ذهبنا إليه ما رواه الطبرسي 548 ه‍ في أعلام الورى فقال : « فقد روى جماعة من أهل التاريخ أنّه - الإمام الحسن ( عليه السلام ) - خطب صبيحة . . . ثمّ جلس فقام عبد الله بن العباس بين يديه فقال . . . » ( 1 ) . فقول الطبرسي : « فقد روى جماعة من أهل التاريخ » يدل على ثبوت ذلك عند من رواه من أولئك الجماعة الّذين اعتمد روايتهم ، وهو وإن لم يسمّهم لنا بأسمائهم ، إلاّ أنّا عرفنا أنّهم جماعة ، فهم يوثّقون لنا ما تقدم من رواية أبي مخنف ورواية المدائني . ولم يكن الطبرسي وحده الّذي نقل ذلك عن جماعة من أهل التاريخ ، بل إنّ الأربلي 692 ه‍ في كشف الغمة أورد نحو ذلك فقال : « وقد روى جماعة . . . فقام عبد الله بن العباس بين يديه فقال . . . » ( 2 ) . ثمّ كرر مرة أخرى ذكر الخبر برواية أبي مخنف نقلاً عن الإرشاد للمفيد وهذا يدلنا على أنّ ما رواه أوّلاً من رواية غير أبي مخنف . وإلى هنا عرفنا جواب السؤال الأوّل ( من الّذي خرج إلى الناس قبل خروج الإمام الحسن ( عليه السلام » ، وأنّه عبد الله كما مرّ في رواية أبي مخنف عند المفيد ، لا عبيد الله كما في نسخة أنساب الأشراف للبلاذري . كما عرفنا أيضاً جواب السؤال الثاني ( مَن الّذي قام بين يدي الإمام الحسن ( عليه السلام ) ودعا الناس إلى بيعته ) ، وأنّه عبد الله كما في رواية أبي مخنف عند المفيد ، ورواية المدائني عند ابن أبي الحديد لا عبيد الله كما في نسخة ابن أبي الحديد ط الأولى نقلاً عن أبي الفرج وبيّنا أنّ ذلك من غلط النسخة .

--> ( 1 ) أعلام الورى / 208 - 209 ط الحيدرية . ( 2 ) كشف الغمة 2 / 500 - 501 ط مكتبة الشريف الرضي بقم .