السيد محمد مهدي الخرسان

32

موسوعة عبد الله بن عباس

ثمّ تحقق ابن عباس ( رضي الله عنه ) به ، وأكتفال أبي الأسود - ( رحمه الله ) - إياه ، هذا بعد تنبيه رسول الله - صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم - عليه وحضّه على الأخذ بالحظ منه . ثمّ تتالى السلف . . . » ( 1 ) . وفي تلك الفترة أيضاً علّم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كميل بن زياد الدعاء المعروف باسمه ، وهو دعاء الخضر ( عليه السلام ) . كما روى ذلك السيّد ابن طاووس في كتابه الإقبال : « فقد قال كميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه ، فقال بعضهم : ما معنى قول الله ( عزّ وجلّ ) * ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * ( 2 ) ؟ قال ( عليه السلام ) : هي ليلة النصف من شعبان ، والّذي نفسي بيده إنّه ما من عبد إلاّ وجميع ما يجري عليه من خير وشر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر ( عليه السلام ) إلاّ أجيب له . فلمّا انصرف طرقته ليلاً فقال ( عليه السلام ) : ما جاء بك يا كميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ( عليه السلام ) . فقال : اجلس يا كميل إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كلّ ليلة جمعة ، أو في الشهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة ، تكف وتنصر وترزق ، ولن تعدم المغفرة ، يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت .

--> ( 1 ) الخصائص 3 / 309 . ( 2 ) الدخان / 4 .