السيد محمد مهدي الخرسان
310
موسوعة عبد الله بن عباس
أنّ ابن عباس أحد تلامذته والآخذين العلم عنه ، وهو الّذي يقول : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجلس بيننا كأحدنا ويداعبنا ويباسطنا ، ويقول : والله ما ملأت طرفي منه قط هيبة له ، فكيف يجوز مِن مثل مَن وصفناه التقدّم على أمير المؤمنين في الفتيا وإظهار الخلاف عليه في الدين ، لا سيما في الحال الّتي هو مظهر له فيه الاتباع والتعظيم والتبجيل ، وكيف ندم على احراقهم ، وقد أحرق في آخر زمانه ( عليه السلام ) الأحد عشر الذين ادعوا فيه الربوبية ، أفتراه ندم على ندمه الأوّل ؟ كلا ، ولكن الناصبة تتعلق بالهباء المنثور » ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد : « وهل أخذ عبد الله بن عباس الفقه والتفسير إلاّ عنه ( عليه السلام ) » ( 2 ) . ومهما يكن أمر هؤلاء وأمر أولئك فسوف نبحث المسألة من الناحية الفقهية في ( الحلقة الثالثة ) إن شاء الله تعالى في بحث : ( مسألة التحريق بين التشريع والتطبيق ) . 3 - مسألة نكاح المتعة . 4 - مسألة لحوم الحمر الإنسية ( 3 ) . 5 - مسألة الصرف الّتي شُنّع عليه فيها كثيراً حتى قالوا انّه رجع عنها وتاب قبل موته بثلاثة أيام . إلى غير ذلك ممّا سنتعرّض له في ( الحلقة الثالثة ) في آرائه الفقهية إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) الدرجات الرفيعة للمدني / 117 . ( 2 ) نفس المصدر / 118 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء للذهبي 2 / 628 ط دار الفكر ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي / 171 .