السيد محمد مهدي الخرسان

274

موسوعة عبد الله بن عباس

في أربعمائة رجل - ووقعت الهزيمة في أهل الشام فقتل منهم بشر كثير ، وقُتل من أصحاب شبيب أربعة ومن أصحاب كميل اثنان ( 1 ) . 6 - غارة بسر بن أبي أرطأة على الحجاز واليمن وأوصاه معاوية : واقتل كلّ من نابذك حتى تدخل أرض اليمن . فأتى المدينة فقتل بها خلقاً كثيراً وأمر بدور من الأنصار فحرقت وهدمت . وسار إلى مكة فخافه أهلها فخرجوا هاربين . وسار إلى الطائف فلم يؤذ أهلها لشفاعة المغيرة بن شعبة ، ولكنه أرسل إلى تبالة - وهي قرية - بها يومئذ قوم من شيعة الإمام فأمر بقتلهم جميعاً . ثمّ سار إلى نجران فقتل من كان من شيعة الإمام ، وسار إلى بلاد همدان وبها قوم من أرحب من شيعة الإمام فقتلهم عن آخرهم . وسار إلى صنعاء وقد خرج منها عبيد الله بن العباس - وهو الوالي - هارباً واستخلف عمرو بن أراكه فقتله بسر صبرا وقتل كلّ من كان شيعة للإمام حتى لم يبق منهم أحداً - وفي الطبري : « ولقي بسر ثقل عبيد الله بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما ، وقد قال بعض الناس انّه وجد ابني عبد الله بن عباس عند رجل من كنانة من أهل البادية ، فلمّا أراد قتلهما قال الكناني : علام تقتل هذين ولا ذنب لهما ، فإن كنت قاتلهما فاقتلني قال : افعل فبدأ بالكناني فقتله ثمّ قتلهما » ( 2 ) - وفي قتلهما قالت أمهما أم حكيم بنت قارظ أشجى رثاء فقالت :

--> ( 1 ) نفس المصدر 4 / 50 . ( 2 ) الطبري 5 / 140 .