السيد محمد مهدي الخرسان
256
موسوعة عبد الله بن عباس
إلى أمير المؤمنين ليرى فيه رأيه واعجّل عليّ بالّذي ترى أن يكون فيه منه والسلام . قال : فرفع ذلك ابن عباس إلى عليّ ( عليه السلام ) فشاع في الناس بالكوفة ما كان من ذلك » ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد : « وروى الواقدي : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) استنفر بني تميم أياماً لينهض منهم إلى البصرة مَن يكفيه أمر ابن الحضرمي ويرد عادية بني تميم الذين أجاروه بها ، فلم يجبه أحد ، فخطبهم وقال : ( أليس من العجب أن ينصرني الأزد وتخذلني مضر ، وأعجب من ذلك تقاعد تميم الكوفة بي وخلاف تميم البصرة عليَّ وأن استنجد بطائفة منها تشخص إلى إخوانها فيدعوهم إلى الرشاد فإن أجابت وإلاّ فالمنابذة والحرب ، فكأنّي أخاطب صمّاً بكماً لا يفقهون حواراً ولا يجيبون نداءاً ، كلّ هذا جبناً عن البأس وحباً للحياة لقد كنا مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) نقتل آباءنا وأبناءنا واخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلاّ إيماناً وتسليماً . . . إلى أن قال : وأيم الله لتحتلبنّها دماً ولتتبعنّها ندماً ) . قال : فقام إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي فقال : إنّا إن شاء الله أكفيك يا أمير المؤمنين هذا الخطب ، وأتكفّل لك بقتل ابن الحضرمي أو إخراجه عن البصرة ، فأمره بالتهيّؤ للشخوص فشخص حتى قدم البصرة - ثمّ ساق حديثه إلى أن ذكر تبييت نفر من المارقة الخارجة له في بيته وقتله ( رحمه الله ) ، فكتب زياد بذلك إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فدعا جارية بن قدامة السعدي وكلّمه في ذلك ثمّ بعثه إلى البصرة ومعه خمسين رجلاً ، وكتب معه كتاباً إلى أهل البصرة يوبّخهم على النكث
--> ( 1 ) الغارات / 390 .