السيد محمد مهدي الخرسان
224
موسوعة عبد الله بن عباس
محض هراء وافتراء من دون حياء ( 1 ) : لقد اتفقت المصادر الحديثية والتاريخية وحتى كتب المقالات والفِرق ، القديمة والحديثة ، على انّ ابن عباس حاور الخوارج سواء في حروراء أو في الكوفة ، أو في النهروان ، واتفقت على غلبته عليهم بالحجة في موقفه معهم في حروراء والكوفة حتى استجاب لنصحه أعداد مر ذكرها عند ذكر المحاورتين مفصلة . أمّا عن محاورته الثالثة في النهروان ، فقد كان رسولاً إليهم بين يدي الإمام ، ولمّا بلّغهم الرسالة وسألهم عمّا يريدون وطلبوا أن يكون الإمام هو الّذي يتولى جوابهم تقدّم الإمام وحاججهم حتى خصمهم ، فأناب منهم من أناب ، واعتزل من اعتزل ، وأخيراً دخل بعضهم تحت راية الأمان ، وبقي الآخرون الذين حصدتهم السيوف حتى كأنّهم قيل لهم موتوا فماتوا ، ولم يرد في شيء من تلك المصادر عن ابن عباس انقطاع حجة أو عجز عن بيان محجة ، فضلاً عن غلبة الخوارج عليه . غير أنّ من العجيب الغريب أن أجد كاتباً من الأباضية وأحسبه من المعاصرين كما ورد بخطه في أوّل الكتاب تاريخ سنة 1394 ه يذكر هذا الكاتب - واسمه سالم بن حمد بن سليمان بن حميد الحارثي العاني الأباضي في كتابه ( العقود الفضية في أصول الأباضية ) ( 2 ) - صورة محاورة جرت بين ابن عباس وبين الخوارج على خلاف جميع ما مرّ في تلك المصادر القديمة
--> ( 1 ) ممّا استجدّ بحثه وإلحاقه بالكتاب . ( 2 ) العقود الفضية في أصول الأباضية ط دار اليقظة العربية في سوريا ولبنان .