السيد محمد مهدي الخرسان

213

موسوعة عبد الله بن عباس

قال : فحشد أبو الأسود الناس بالبصرة فاجتمع إليه ألف وسبعمائة ، فأقبل هو والأحنف بن قيس حتى وافيا عليّاً بالنخيلة ، فلمّا رأى عليّ انّه إنّما قدم عليه من أهل البصرة ثلاثة آلاف ومائتا رجل جمع إليه رؤساء الناس وأمراء الأجناد ووجوه القبائل ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : يا أهل الكوفة أنتم إخواني وأنصاري وأعواني على الحقّ ، ومجيبيّ إلى جهاد المحلَين ، بكم أضرب المدبر ، وأرجو إتمام طاعة المقبل ، وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم فلم يأتني منهم غير ثلاثة آلاف ومائتين ، فأعينوني بمناصحة سمحة خليّة من الغشّ ، وإني آمركم أن يكتب إليّ رئيس كلّ قوم منكم ما في عشيرته من المقاتلة وأبنائهم الذين أدركوا القتال ، والعبدان والموالي ، وارفعوا ذلك إليّ ننظر فيه إن شاء الله . . . اه - » ( 1 ) . وهذا النص مرّ وليس فيه ذكر لشخوص ابن عباس من البصرة مع الجيش . غير أنّ الدينوري قال في الأخبار الطوال : « فقدم عليه عبد الله بن عباس في فرسان البصرة وكانوا زهاء سبعة آلاف رجل » ( 2 ) . وإذا أضفنا هذا الرقم إلى ما تقدم برواية ابن قتيبة والطبري كانوا جميعاً عشرة آلاف ، وهذا ما ذكره المسعودي في مروج الذهب قال : « وأتاه من البصرة مع ابن عباس - وكان عامله عليها - عشرة آلاف فيهم الأحنف بن قيس وجارية ابن قدامة السعدي وذلك سنة ثمان وثلاثين » ( 3 ) .

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 121 ، تاريخ الطبري 5 / 78 . ( 2 ) الأخبار الطوال / 206 ط تراثنا بمصر . وفي مصباح الأنوار لمحمّد بن هاشم 2 باب 32 مخطوط ذكر إنّهم تسعة آلاف ، واحتمال التصحيف وارد . ( 3 ) مروج الذهب 2 / 36 ط العامرة البهية سنة 1346 ه - .