السيد محمد مهدي الخرسان
204
موسوعة عبد الله بن عباس
وما أخرجه الحاكم في المستدرك ، وذكره الذهبي في تلخيصه وأقر تصحيحه عن أبي مليكة قال : « جاء رجل من أهل الشام فسبّ عليّاً عند ابن عباس ، فحصبه ابن عباس وقال : يا عدو الله آذيت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ) * ( 1 ) لو كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حياً لآذيته » ( 2 ) . وأخرج الحاكم أيضاً وصححه الذهبي في تلخيصه وصدّقه ، والنسائي في الخصائص ، وابن أبي شيبة في المصنف ، والهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه الطبراني في الثلاثة - يعني معاجمه الكبير والأوسط والصغير - وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة . والحديث بلفظ الأوّل بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي : « قال : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة ، وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فسمعتها تقول : يا شبث بن ربعي ، فأجابها - رجل جلف جاف : لبيك يا أمتاه ، قالت : أيسبّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في ناديكم ؟ قال : وأنّى ذلك ؟ قالت : فعليّ بن أبي طالب ؟ قال : إنا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فإنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : ( من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله تعالى ) » ( 3 ) . ولأحمد بن حنبل - إمام الحنابلة ومنهم النابتة - مقال مع استدلال يقطع جهيزة كلّ قيل وقال . فقد روى ابن عساكر باسناده : « انّه سأل رجل أحمد بن حنبل عن قول النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( عليّ قسيم النار ) فقال : هذا حديث يضطرب طريقه
--> ( 1 ) الأحزاب / 57 . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 121 وصححه . ( 3 ) نفس المصدر 3 / 121 .