السيد محمد مهدي الخرسان
163
موسوعة عبد الله بن عباس
فقال سهيل : بسم الله الرحمن الرحيم لا تكتب قلت : فكيف أكتب ؟ قال : أكتب باسمك اللّهمّ . فقال رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم : اكتبه ، ثمّ قال : اكتب من محمّد رسول الله ، فقال : لو نعلم أنّك رسول الله لم نخالفك ، فاكتب هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد الله قريشاً ، يقول الله في كتابه : * ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ ) * ( 1 ) . فبعث إليهم عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) عبد الله بن عباس . فخرجتُ معه حتى إذا توسّطنا عسكرهم قام ابن الكوّاء فخطب الناس فقال : يا حملة القرآن إنّ هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ، هذا من نزل فيه وفي قومه * ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) * ( 2 ) فردّوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله ( عزّ وجلّ ) ، فقام خطباؤهم فقالوا : والله لنواضعنّه كتاب الله ، فإذا جاءنا بحقّ نعرفه اتبعناه ، ولئن جاءنا بالباطل لنبكتّنه بباطله ، ولنردنّه إلى صاحبه ، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلّهم تائب ، فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على عليّ ( رضي الله عنه ) ، فبعث عليّ إلى بقيّتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم ، قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمّد صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، وتنزلوا فيما حيث شئتم ، بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلاً وتُطِلّوا دماً ، فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء انّ الله لا يحب الخائنين .
--> ( 1 ) الأحزاب / 21 . ( 2 ) الزخرف / 58 .