السيد محمد مهدي الخرسان
161
موسوعة عبد الله بن عباس
قال : فصاحت الخوارج وقالوا : هيهات يا بن عباس نحن لا نتولى عليّاً بعد هذا اليوم أبداً ، فارجع إليه وقل له فليخرج إلينا بنفسه حتى نحتج عليه ونسمع كلامه ويسمع من كلامنا ، فلعلنا إن سمعنا منه شيئاً يعلق أمّا أن نرجع عمّا اجتمعنا عليه من حربه . قال : فخرج عبد الله بن عباس إلى عليّ ( رضي الله عنه ) فخبرَ بذلك . قال : فركب على إلى القوم في مائة رجل من أصحابه حتى وافاهم بحروراء » ( 1 ) . هذا جزء من أولى محاورات كانت لابن عباس مع الخوارج وقد كان معه في هذه المرة جماعة من أصحاب الإمام منهم صعصعة بن صوحان وزياد بن النضر الحارثي ( 2 ) كما كان معه عبد الله بن شداد - وهو ابن خالته - وقد حدّث هذا عن ذهابه معه إلى حروراء وذلك حين سألته عائشة عن الخوارج وكان ذلك بعد رجوعه من العراق إلى المدينة . وحديثه من الأحاديث الصحيحة فقد أخرجه أحمد والطبراني والحاكم والضياء المقدسي وأبو يعلى والبيهقي وغيرهم كما سيأتي ذكرهم . وإلى القارئ لفظ الحديث بلفظ البيهقي في سننه الكبرى بسنده عن عبد الله بن شداد بن الهاد :
--> ( 1 ) الفتوح 4 / 89 ، وقارن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 2 / 319 ط الحيدرية ، وناسخ التواريخ 3 / 575 ط حجرية . ( 2 ) أنظر الكامل للمبرد 3 / 210 ط نهضة مصر تح - محمّد أبو الفضل إبراهيم ، والبدء والتاريخ المنسوب لأبي زيد البلخي 5 / 222 .