السيد محمد مهدي الخرسان
152
موسوعة عبد الله بن عباس
وفي حديث آخر عن جعفر قال : « قال عليّ : أن تحكما بما في كتاب الله فتحييا ما أحيى القرآن ، وتميتا ما أمات القرآن ولا تزنيا » ( 1 ) . 11 - أخرج البلاذري في أنسابه بسنده عن الشعبي قال : « لمّا اجتمع عليّ ومعاوية على أن يحكّما رجلين اختلف الناس على عليّ فكان عظمهم وجمهورهم مقرّين بالتحكيم راضين به ، وكانت فرقة منهم - وهم زهاء أربعة آلاف من ذوي بصائرهم والعبّاد منهم - منكرة للحكومة ، وكانت فرقة منهم وهم قليل متوقفين . فأتت الفرقة المنكرة عليّاً فقالوا : عُد إلى الحرب - وكان عليّ يحبّ ذلك - فقال الذين رضوا بالتحكيم ، والله ما دعانا القوم إلاّ إلى حقّ وإنصاف وعدل ، وكان الأشعث بن قيس وأهل اليمن أشدهم مخالفة لمن دعا إلى الحرب ، فقال عليّ للذين دعوا إلى الحرب : يا قوم قد ترون خلاف أصحابكم وأنتم قليل في كثير ، ولئن عدتم إلى الحرب ليكونّن هؤلاء أشدّ عليكم من أهل الشام ، فإذا اجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم ، والله ما رضيت ما كان ولا هويته ، ولكن ملتُ إلى الجمهور منكم خوفاً عليكم ثمّ أنشد : وما أنا إلاّ من غزيّة إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد ففارقوه ، ومضى بعضهم إلى الكوفة قبل كتاب القضية ، وأقام الباقون على إنكارهم التحكيم ناقمين عليه يقولون : لعلّه يتوب ويراجع . . . » ( 2 ) .
--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 15 / 294 نشر إدارة القرآن والعلوم الإسلامية كراتشي باكستان سنة 1406 ه - . ( 2 ) أنساب الأشراف 2 / 338 تح - المحمودي .