السيد محمد مهدي الخرسان

151

موسوعة عبد الله بن عباس

عليّ بالرحيل ، لعلمه باختلاف الكلمة ، وتفاوت الرأي ، وعدم النظام لأمورهم ، وما لحقه من الخلاف منهم ، وكثر التحكيم في جيش أهل العراق ، وتضارب القوم بالمقارع ونعال السيوف ، وتسابّوا ، ولام كلّ فريق منهم الآخر في رأيه » ( 1 ) . 8 - قال أبو مخنف : « حدّثني إسماعيل بن يزيد عن حُميد بن مسلم عن جندب بن عبد الله ، إنّ عليّاً قال للناس يوم صفين : لقد فعلتم فعلةً ضعضعت قوةً ، وأسقطت مُنّة ، وأوهنت وأورثت وَهناً وذلة ، ولما كنتم الأعلين ، وخاف عدوكم الاجتياح ، واستحرّ بهم القتل ووجدوا ألم الجراح ، رفعوا المصاحف ، ودعوكم إلى ما فيها ليفثئوكم عنهم ، ويقطعوا الحرب فيما بينكم وبينهم ، ويتربصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة ، فأعطيتموهم ما قد سألوا ، وأبيتم إلاّ أن تُدهِنوا وتجوزّوا ، وأيم الله ما أظنكم بعدها توافقون رَشَدا ، ولا تصيبون باب حزم » ( 2 ) . 9 - عن أبي الودّاك قال : « لمّا تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف قال عليّ : إنّما فعلتُ ما فعلت لمّا بدا فيكم الخورَ والفَشَل - والضعف - » ( 3 ) . 10 - أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ( 4 ) وعنه في كنز العمال ( 5 ) وأنساب الأشراف ( 6 ) عن عبد الله بن الحسن قال : « قال عليّ للحكمينَ : على أن تحكما بما في كتاب الله ، وكتاب الله كله لي ، فإن لم تحكما بما في كتاب الله فلا حكومة لكما » .

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 405 . ( 2 ) أنظر تاريخ الطبري 5 / 56 دار المعارف . ( 3 ) أنظر وقعة صفين / 596 . ( 4 ) المصنف 15 / 294 ط باكستان ( إدارة القرآن ) . ( 5 ) كنز العمال 11 / 308 ط حيدر آباد الثانية . ( 6 ) أنساب الأشراف 2 / 338 تح - المحمودي .