السيد محمد مهدي الخرسان

104

موسوعة عبد الله بن عباس

ليبك على ملحان ضيف مدقّع * وأرملة تزجى مع الليل أرملا ( 1 ) خامساً : مع عبيد الله بن عمر وذي الكلاع الحميري في قتال شديد قال أبو حنيفة في الأخبار الطوال : « وخرج يوماً ذو الكلاع في أربعة آلاف فارسي من أهل الشام قد تبايعوا على الموت ، فحملوا على ربيعة ، وكانوا في ميسرة عليّ ، وعليهم عبد الله بن عباس ، فتصدعت جموع ربيعة ، فناداهم خالد ابن المعمّر - وهو أحد رؤساء الأخماس من البصرة - : يا معشر ربيعة أسخطتم الله ، فثابوا إليه فاشتد القتال حتى كثرت القتلى ، ونادى عبيد الله بن عمر : أنا الطيب ابن الطيب ، فسمعه عمار فناداه : بل أنت الخبيث ابن الطيّب . فاقتتلوا بين الصفين ، وعبيد الله أمامهم يضرب بسيفه ، فحمل عليه حُريث ابن جابر الحنفي فطعنه في لبّته فقتله » ( 2 ) . وقال أيضاً : « وخرج ذو الكلاع في كتيبة من أهل الشام من عك ولخم ، فخرج إليه عبد الله بن عباس في ربيعة فالتقوا ، ونادى رجل من مذحج العراق : يا آل مذحج خدّموا ( 3 ) فاعترضت مذحج عكاً يضربون سوقهم بالسيوف فيبركون ، فنادى ذو الكلاع : يا آل عك بروكاً كبروك الإبل ، وحمل رجل من بكر بن وائل يسمّى خندفا على ذي الكلاع فضربه بالسيف على عاتقه ، فقدّ الدرع وفرى عاتقه

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ( ترجمة الإمام ) 2 / 305 . ( 2 ) الأخبار الطوال / 178 . ( 3 ) خدّموا أي اضربوا السُوق ، والتخديم ضرب مكان الخلخال من الرجل . وقد وهم محقق كتاب الأخبار الطوال طبع وزارة الثقافة والارشاد القومي - الإقليم الجنوبي - الإدارة العامة . حيث ذكر النص ( خذموا ) بالذال المعجمة وعلق في الهامش بقوله : في الأصل خدموا والصواب : خذموا أي أسرعوا في السير . وهذا مبلغ علمه فلا غرابة لكن الأغرب مراجعة الدكتور جمال الدين الشيال للكتاب ولم يلتفت إلى خطأ ذلك .