السيد محمد مهدي الخرسان
353
موسوعة عبد الله بن عباس
وأمّا أنت يا عمرو فأضرمتَ المدينة عليه ناراً ، ثمّ هربتَ إلى فلسطين ، فأقبلت تحرّض عليه الوارد والصادر ، فلمّا بلغك قتله دعتك عداوة عليّ إلى أن لحقت بمعاوية ، فبعتَ دينك منه بمصر . فقال معاوية : حسبك يرحمك الله ، عرّضني لك ونفسَه فلا جُزي خيراً » ( 1 ) . ولنختم الكلام في هذا المقام ، ونجعله نهاية الجزء الثاني من الحلقة الأولى من ( موسوعة عبد الله بن عباس حبر الأمة ) وقد تناولنا فيها حياته قرابة نصف قرن من عمره ، بدءاً من ولادته ومروراً بمراحل حياته في عهد الرسول الكريم ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأيام أبي بكر وأيام عمر وأيام عثمان ، والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين . ( نجز تبييضه بعد تغيير وتطوير من النسخة الأولى ضحى يوم الثامن والعشرين من ذي الحجة الحرام سنة 1421 ه بجوار مولاي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أسأل الله بحقّه أن يعينني على الإتمام والإكمال بالتمام )
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 94 تح - إحسان عباس ، وذكر هذا الذهبي في تاريخ الإسلام 2 / 238 ط القدسي ، وسير أعلام النبلاء 4 / 252 / 253 ط دار الفكر إلاّ قول معاوية : فلا جزي خيرا ، نحن نقول للقارئ فظن خيرا .