السيد محمد مهدي الخرسان
324
موسوعة عبد الله بن عباس
القتال فصلّى بإحدى الطائفتين ركعة والأخرى مواجهة العدو ثمّ انصرف هؤلاء فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلّى بهم ركعة أخرى ثمّ سلّم عليهم ( 1 ) . ولا نجد لأيّ من العبادلة الذين كانوا يومئذ معه ما يتصل بذلك ، بينما نجد لابن عباس روايات في صلاة الخوف ( 2 ) ، وأنّه صلّى مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) صلاة الخوف ( 3 ) . فأنا - كما قلت مراراً - أذكر ما وجدته مرويّاً على ذمة الرواة . فما وسعني التصديق به ذكرته مؤمناً بصحته . وما لم يسعني ذلك ذكرتُه وناقشتُه ، وهذا منه . وما ينبغي أن نصدّق كلّ ما يُروى أو نكذّب كلّ ما يروى ، وإنّما الرواة أنفسهم ناسٌ يجوز عليهم الخطأ والصواب ، ويجوز عليهم الصدق والكذب . ثانياً : مواقف قرآنية لقد كان حبر الأمة قد جمع المحكم ( 4 ) على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وحفظه ( 5 ) كما حدّث بذلك عن نفسه - ويعني بالمحكم المفصّل وهو قصار السور لكثرة الفصول الّتي بين السور ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) - قال : « انّ الّذي تدعونه المفصّل هو المحكم ، توفي رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأنا ابن عشر سنين وقد قرأت المحكم » وأتمّ تعلمه
--> ( 1 ) أنظر كنز العمال 8 / 267 ط حيدر آباد الثانية نقلاً عن عبد الرزاق في المصنف ، وابن أبي شيبة في المصنف ، وعبد بن حميد في مسنده ، وأبي داود في سننه ، والنسائي في سننه ، وابن جرير في تهذيب الآثار ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والحاكم في المستدرك ، والبخاري في صحيحه ، ومسلم في صحيحه . ( 2 ) نفس المصدر 8 / 268 - 269 . ( 3 ) نفس المصدر / 269 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء للذهبي 4 / 441 ط دار الفكر ، ومصنف ابن أبي شيبة 10 / 501 ، وكنز العمال 2 / 373 ط حيدر آباد والثانية ط باكستان . ( 5 ) مسند أحمد ط محققة برقم / 2283 .