السيد محمد مهدي الخرسان
261
موسوعة عبد الله بن عباس
قال : فلمّا خرجنا من عنده دخل عليه مروان فأزاله عن رأيه ، فما لبثنا أن جاء أبي رسول عثمان بالرجوع إليه فلمّا رجع قال : يا خال أحبّ أن تؤخر النظر في الأمر الّذي ألقيت إليك حتى أرى من رأيي . فخرج أبي من عنده ثمّ التفت إليّ فقال : يا بُني ليس إلى هذا الرجل من أمره شيء . ثمّ قال : اللّهمّ أسبق بي الفتن ولا تبقني إلى ما لا خير لي في البقاء إليه . فما كانت جمعة حتى هلك » ( 1 ) . 10 - وروى الزبير بن بكار في كتابه الموفقيات عن عبد الله بن عباس قال : « ما سمعت من أبي شيئاً قط في أمر عثمان يلومه فيه ولا يعذره ، ولا سألته عن شيء من ذلك مخافة أن أهجم منه على ما لا يوافقه ، فأنا عنده ليلة ونحن نتعشى إذ قيل هذا أمير المؤمنين عثمان بالباب ، فقال أئذنوا له ، فدخل فأوسع له على فراشه وأصاب من العشاء معه ، فلمّا رفع قام من كان هناك وثبتّ أنا ، فحمد الله عثمان وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد يا خال فإني قد جئتك أستعذرك من ابن أخيك عليّ سبّني وشهر أمري وقطع رحمي وطعن في ديني ، وإني أعوذ بالله منكم يا بني عبد المطلب إن كان لكم حقّ تزعمون أنكم غُلبتم عليه فقد تركتموه في يدي مَن فعل ذلك بكم ، وأنا أقرب إليكم رحماً منه ، وما لمت منكم أحداً إلاّ عليّاً ، ولقد دعيت أن أبسط عليه فتركته لله والرحم وأنا أخاف أن لا يتركني فلا أتركه . قال ابن عباس : فحمد أبي الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد يا بن أختي فإن كنت لا تحمد عليّاً لنفسك فإنّي لأحمدك لعليّ وما عليّ وحده قال فيك بل
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 498 .