السيد محمد مهدي الخرسان

415

موسوعة عبد الله بن عباس

على رأي فلنترك الحديث لأئمّة عمريّين لا يشك في ولائهم لعمر ، مثل الإمام الشافعي وابن حزم ، والبيهقي ، والسيوطي . فلنقرأ ما يقول كلّ واحد في عدم الاستغناء بالكتاب وحده ولا بدّ من السنّة معه ، وهم غير متهمين فيما يقولونه في إدانة من قال بالاستغناء بالكتاب وحده حتى ولو كان عمر : 1 - ماذا قال الشافعي ؟ قال الإمام الشافعي في الرسالة ونقله عنه البيهقي في المدخل ( 1 ) : « قد وضع الله رسوله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم من دينه وفرضه وكتابه الموضع الّذي أبان جلّ ثناؤه أنّه جعله علماً لدينه بما أفترض من طاعته ، وحرّم من معصيته وأبان من فضيلته ، بما قرن بين الإيمان به مع الإيمان به فقال تبارك وتعالى : * ( فَآمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ) * ( 2 ) وقال : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ) * ( 3 ) فجعل كمال ابتداء الإيمان الّذي ما سواه تبع له الإيمان بالله ثمّ برسوله معه . قال الشافعي : وفرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله فقال في كتابه : * ( لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إذ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) نقل كلامه بنصه السيوطي في رسالته مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنّة / 3 - 4 ضمن مجموعة الرسائل المنيرية أواخر المجلد الثاني . ( 2 ) الأعراف / 158 . ( 3 ) النور / 62 . ( 4 ) آل عمران / 164 .