الميداني
90
مجمع الأمثال
اللائمة قال فانى أذبحه ثم أتى الملك فواضع يدي في يده ومعترف له بذنبي فان عفا عنى فأهل ذلك هو وان كانت منه عقوبة كانت بي دونكم فذبحه وأكله ثم أتى الملك عمرو بن هند فقال له أبيت اللعن وأسعدك الهك يا خير الملوك انى أذنبت ذنبا عظيما إليك وعفوك أعظم منه قال وما ذنبك قال إنك لموتنا بكبش سرحته ونحن مجهودون فأكلته قال أو فعلت قال نعم قال اذن أقتلك قال مليك شئ حكمه فأرسلها مثلا ثم أنشده قصيدة في تلك الخطة فخلى عنه فجعلت العرب ذلك الكبش مثلا كمجير أمّ عامر كان من حديثه أن قوما خرجوا إلى الصيد في يوم حار فإنهم لكذلك إذا عرضت لهم أم عامر وهى الضبع فطردوها وأتبعتهم حتى ألجؤها إلى خباه أعرابي فاقتحمته فخرج إليهم الاعرابى وقال ما شأنكم قالوا صيدنا وطريدتنا فقال كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيقى بيدي قال فرجعوا وتركوه وقام إلى لقحة فحلبها وماء فقرب منها فأقبلت تلغ مرة في هذا ومرة في هذا حتى عاشت واستراحت فبينا الاعرابى نائم في جوف بيته اذو ثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وتركته فجاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بقير في بيته فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال صاحبتي واللَّه فأخذ قوسه وكنانته وأتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول ومن يصنع المعروف مع غير أهله يلاق الذي لاقى مجير أم عامر أدام لها حين استجارت بقربه لها محض ألبان اللقاح الدرائر وأسمنها حتى إذا ما تكاملت فرته يأبيات لها وأظافر فقل لذوي المعروف هذا جزامن بدا يصنع المعروف في غير شاكر كرهت الخنازير الحميم الموغر وأصله ان النصارى تغلى الماء للخنازير فتلقيها فيه لتنضج فذلك هو الايغار قال أبو عبيد ومنه قول الشاعر ولقد رأيت مكانهم فكرهتهم ككراهة الخنزير للايغار قال ابن دريد يغلى الماء للخنزير فيسمط وهو حي قال وهو فعل قوم كلب عس خير من كلب ربض ويروى غير من أسد ربض ويروى خير من أسد ندس أي خفى وعس معناء طلب