الميداني
88
مجمع الأمثال
كفى برغائها مناديا قال أبو عبيد هذا مثل مشهور عند العرب . يضرب في قضاء الحاجة قبل سؤالها ويضرب أيضا للرجل تحتاج إلى نصرته أو معونته فلا يحضرك ويعتل بأنه لم يعلم ويضرب لمن يقف بباب الرجل فيقول ارسل من يستأذن لك فيقول كفى بعلمه بوقوفى ببابه مستأذنا لي أي قد علم بمكاني فلو أراد أذن لي كلَّا زعمت العير لا تقاتل يضرب للرجل قد كان أمن أن يكون عنده شئ ثم ظهر منه غير ما ظن به كالحادى وليس له بعير يضرب لمن يتشبع بما لا يملك ومثله عاط بغير أنواط الكلاب على البقر يضرب عند تحريش بعض القوم على بعض من غير مبالاة يعنى لا ضرر عليك فخلهم ونصب الكلاب على معنى أرسل الكلاب ويقال الكراب على البقر هذا من قولك كربت الأرض إذا قلبتها للزاعة . يضرب في تخلية المرء وصناعته كالثّور يضرب لمّا عافت البقر عاف يعاف عيافا إذا كره كانت العرب إذا أوردوا البقر فلم تشرب لكدر الماء أو لئلا عطش بها ضربوا الثور ليقتحم البقر الماء قال نهشل بن حرى أتترك دار بنو عدى وتغرم عامر وهم براء كذاك الثور يضرب بالهراوى إذا ما عافت البقر الظماء وقال أنس بن مدرك انى وقتلى سليكا ثم أعقله كالثور يضرب لما عافت البقر يعنى ان سليكا كان يستحق القتل فلما قتلته طولبت بدمه وقال بعضهم الثور الطحلب فإذا كره البقر الماء ضرب ذلك الثور ونحى عن وجه الماء فيشرب البقر يضرب في عقوبة الانسان بدنب غيره كلّ شاة برجلها معلَّقة قال ابن الكلبي أول من قال ذلك وكيع بن سلمة بن زهير بن اياد وكان ولى أمر البيت