الميداني
79
مجمع الأمثال
أسد وكانت أمه منهم فقالت له النساء أتفعل هذا بخالاتك فقال كل ذات صدار خالة فأرسلها مثلا « قلت » ويجوز أن تكون الخالة بمعنى المختالة يقال رجل خال أي مختال يعنى أن كل امرأة وجدت صدار تلبسه اختالت كلّ ضبّ عنده مرداته المرادة الحجر الذي يرمى به والضب فليل الهداية فلا يتخذ حجره الا عند حجر يكون علامة له فمن قصده فالحجر الذي يرمى الضب به يكون بالقرب منه فمعنى المثل لا تأمن من الحدثان والغير فان الآفات معدة مع كل أحد . يضرب لمن يتعرض للهلكة كل امرئ سيعود مريبا أي تصيبه قوارع الدهر فتضعفه . يضرب في تنقل الدهر بأبنائه كلّ ذات بعل ستئيم هذا من أمثال أكثم بن صيفي قال الشاعر أفاطم انى هالك فتبينى ولا تجزعي كل النساء نئيم يقال آمت المرأة نئيم أيوما أي صارت أيما وقوله ستئم ؟ ؟ ؟ أي ستفارق بعلها فتبقى بلا زوج كلّ شاة برجلها ستناط النوط التعليق أي كل جان يؤخذ بجنايته قال الأصمعي أي لا ينبغي لأحد أن يأخذ بالذنب غير المذنب قال أبو عبيدة وهذا مثل سائر في الناس كلّ أزبّ نفور وذلك أن البعير الأزب وهو الذي يكثر شعر حاجيه يكون نفورا لأن الريح تصريه فينفر يضرب في عيب الجبان وانما قاله زهير بن جذيمة لأخيه أسيد وكان أزب جبانا وكان خالد بن جعفر بن كلاب يطلبه بذحل وكان زهير يوما في إبله يهنئونها ومعه أخوه أسيد فرأى أسيد خالد بن جعفر قد أقبل في أصحابه فأخبر زهيرا بمكانهم فقال له زهير كل أزب نفور وانما قال هذا لأن أسيدا كان أشعر قال زيد الخيل فحاد عن الطعان أبو أثال كما حاد الأزب عن الظلال وقال النابغة أثرت الغى ثم نزعت عنه كما حاد الأزب عن الطعان