الميداني
70
مجمع الأمثال
بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها قال أبو الندى في أمثاله يقال أحمق من عدى بن جناب وهو أخو زهير بن عدي بن جناب وكان زهير وفادا على الملوك ووفد على النعمان ومعه أخوه عهدي فقال النعمان يا زهير إن أمي تشتكي فبم تتداوى نساؤكم فالتفت عدى فقال دواؤها الكمرة فقال النعمان لزهير ما هذه قال هي الكماءة أيها الأمير فقال عدى اقلب قلاب ما هي الاكمرة الرجال « قلت » ووجدت بخط الأزهري هذا المثل مقيدا قلب قلاب وقال عدى اطلب لها كمرة حارة فغضب الملك وهم بقتله فقال زهير انما أراد أن ينعت لك الكمأة فانا نسخنها ونتداوى بها وقال لأخيه عدى انما أردت كذا فنظر عدى إلى زهير فقال اقلب قلاب فأرسلها مثلا ما على أفعل من هذا الباب أقصف من بروقة البروق نبت خوار قال جرير كان سيوف التيم عيدان بروق إذا نضبت عنها لحرب جفونها أقود من ظلمة هي امرأة من هذيل وكانت فاجرة في شبابها حتى عجزت ثم قادت حتى أقعدت ثم اتخذت تيسا فكانت تطرقه الناس فسئلت عن ذلك فقالت انى أرتاح إلى نبييه على مابى من الهرم وسئلت من أنكح الناس فقالت الأعمى العفيف فحدث عنوانة بهذا الحديث وكان مكفوفا فقال قاتلها اللَّه من عالمة بأسباب الطروقة قال الجاحظ لما قدم أشعث الطماع من مدينة بغداد في أيام المهدى تلقاه أصحاب الحديث لأنه كان ذا اسناد فقالوا له حدثنا فقال خذوا حدثني سالم بن عبد اللَّه وكان يبغضني في اللَّه قال خصلتان لا تجتمعان في مؤمن وسكت فقالوا اذكرهما قال نسي أحداهما سالم ونسيت الأخرى فقالوا حدثنا عافاك اللَّه بحديث غيره فقال خذوا سمعت ظلمة وكانت من عجائزنا تقول إذا أنامت فأحرقوني بالنار ثم اجمعوا رمادى في صرة وأتربوا به كتب الأحباب فإنهم يجتمعون لا محالة وأتوا به الخاتنات ليذررن مه على أجراح الصبيان فإنهن يلهجن بالزب ما عشن وقال ابن يسار الكواعب يضرب بظلمة المثل بليت بورهاء ذمردة تكاد تقطرها الغلمة تنم وتعضه جاراتها وأقود بالليل من ظلمة فمن كل ساع لها ركلة ومن كل جار لها لطمة