الميداني
5
مجمع الأمثال
القوم فناداه معن وقال يا خير جاز بيد أوليتها نج منجيك هل من جزاء عندك ال يوم لمن رد عواديك من بعد ما نلتك بالك لم لدى الحرب ، واشيك فعرفه صاحبه فقال لأخيه هذا المان على ومنقذى بعد ما أشرفت على الموت فهبه لي فوهبه له فخلى سبيله وقال إني أحب أن أضاعف لك الجزاء فاختر أسيرا آخر فاختار معن أخاه روقا ولم يلتفت إلى سيد مذحج وهو في الأسارى ثم انطلق معن وأخوه راجعين فمرا بأسارى قومهما فسألوا عن حاله فأخبرهم الخبر فقالوا لمعن قبحك اللَّه تدع سيد قومك وشاعرهم لا تفكه وتفك أخاك هذا الأول الفسل الرذل فو اللَّه ما نكا حرحا ولا اعمل رمحا ولا ذعر سرحا وانه لقبيح المنظر سئ المخبر لئيم فقال معن غنك خير من سمين غيرك فأرسلها مثلا ولما بايع الناس عبد اللَّه بن الزبير تمثل بهذا المثل عبد اللَّه بن عباس رضى اللَّه عنهما فقال اين المذهب عن ابن الزبير أبوه حواري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وجدته عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صفية بنت عبد المطلب وعمته خديجة بنت خويلد زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم وخالته أم المؤمنين عائشة رضى اللَّه عنها وجده صديق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أبو بكر رضى اللَّه عنه وأمه ذات النطاقين قال ابن عباس رضى اللَّه عنهما فشددت على يده وعضده ثم آثر على الحميدات والاسامات فبأوت نفسي ولم ارض بالهوان وان أبى العاصي مشى اليقدمية وان ابن الزبير مشى القهقرى ثم قال لعلي بن عبد اللَّه بن عباس الحق بابن عمك فغثك خير من سمين عيرك ومنك أنفك وان كان اجدع فلحق ابنه على بعبد الملك بن مروان فكان آثر الناس عنده قوله آثر على الحميدات أراد قوما من بنى أسد بن عبد العزى من قرابته وكأنه صغرهم وحقرهم قال الأصمعي الحميديون من بنى أسد من قريش وابن أبي العاصي عبد الملك بن مروان نسبه إلى جده وقوله مشى اليقدمية أي تقدم بهمته وأفعاله ( قلت ) يقال مشى فلان اليقدمية والقدمية إذا تقدم في الشرف والفضل ولم يأخر عن غيره في الافضال على الناس قال أبو عمر ومعناه التبختر وهو مثل ولم يرد المشي بعينه كذا رواه القوم اليقدمية بالياء والجوهري أورده في كتابه بالتاء وقال قال سيبويه التاء زائدة وفى التهذيب بخط الأزهري بالياء منقوطة من تحتها بنقطتين كما روى هؤلاء