الميداني

65

مجمع الأمثال

بنى ذبيان فلما نفدت أيام عكاظ استودعه يهوديا خمارا من أهل تيماء فوجده اليهودي يخلفه في أهله فأجب مذاكيره فمات فوثب حنبص على بنى عبس فقال ان غطفان قتلت أخي فدوه فقال قيس ان يدي مع أيديكم على غطفان ومع هذا فإنما وجده اليهودي مع امرأته فقال حنبص واللَّه لو قتلته الريح لوديتموه فقال قيس لقومه دوه والحقوا بقومكم فالموت في غطفان خير من الحياة في بنى عامر وقال لحا اللَّه قوما أرشوا الحرب بيننا سقونا بها مرا من الماء آجنا وكايد ذا الخصيين ان كان ظالما وان كنت مظلوما وان كان شاطنا فهلا بنى ذبيان أمك هابل وهنت بفيف الريح ان كنت راهنا فلما ودت عبس أخا حنبص خرجت حتى نزلت بالحرث بن عوف بن أبي حارثة وهو عند حصن بن حذيفة جاء بعد ساعة من الليل فقيل هؤلاء أضيافك ينتظرونك قال بل أنا ضيفهم فحياهم وهش إليهم وقال من القوم قالوا اخوتك بنو عبس وذكروا مالقوا فأقروا بالذنب فقال نعم وكرامة لكم أكلم حصنا فرجع اليه فقيل لحصن هذا أبو أسماء قال ما رده الا أمر فدخل الحرث فقال طرقت في حاجة يا أبا قيس قال أعطيتها قال بنو عبس وجدت وفودهم في منزلي قال حصن صالحوا قومكم اما أنا فلا أدى ولا أتدى قد قتلت آبائي وعمومتي عشرين من بنى عبس قما أدركت دماءهم ويقال انطلق الربيع وقيس إلى يزيد بن سنان بن أبي حارثه وكان فارس بنى ذبيان فقالا أنعم ظلاما أبا ضمرة قال نعم ظلامكما فمن أنتما قالا الربيع وقيس قال مرحبا قالا أردنا أن تأتى أباك فتعيننا عليه لعله يلم الشعث ويرأب الصدع فانطلق معهما فقال لأبيه هذه عبس قد عصبت بك رجاء ان تلاثم بين ابني بغيض قال مرحبا قد آن للأحلام أن تثوب وللارحام أن تتقى انى لا أقدر على ذلك الا بحصن بن حذيفة وهو سيد حليم فائتوه فاتوا حصنا فقال من القوم قالوا ركبان الموت فعرفهم قال بل ركبان السلم مرحبابكم ان تكونوا اختللتم إلى قومكم لقد اختل قومكم إليكم ثم خرج معهم حتى أتوا سنانا فقال له حصن قم بأمر عشيرتك وأراب بينهم فانى سأعينك فاجتمعت بنو مرة فكان أول من سعى في الحمالة حرملة بن الأشعر ثم مات فسعى فيها ابنه هاشم ابن حرملة الذي يقول فيه القائل أحيا أباه هاشم بن حرمله يوم الهباتين ويوم اليعمله ترى الملوك حوله مغربله يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له