الميداني
59
مجمع الأمثال
وان سبيل الحرب وعرمضله وان سبيل السلم آمنة سهل قال والربيع بن زياد يومئذ مجاور بنى فزارة عند امرأته وكان مشاحنا لقيس في درعه ذي النور كان الربيع لبسها فقال ما أجودها أنا أحق بها منك وغلبه عليها فاطرد قيس لبونا لبنى زياد فعارض بها عبد اللَّه بن جدعان التيمي بسلاح وفى ذلك يقول قيس بن زهير ألم يأتيك والانباء تتمى بما لاقت لبون بنى زياد ومحبسها لدى القرشي تشرى بافراس واستاف حداد فلما قتلوا مالك بن زهير تواحوا نيتهم بينهم فقالوا ما فعل حماركم قالوا صدناه قال الربيع ما هذا الوحي ان هذا الامر ما أدرى ما هو قالوا قتلنا مالك بن زهير قال بئسما فعلتم بقومكم قبلتم الدية ورضيتم ثم عدوتم على ابن عمكم وصهركم وجاركم فقتلتموه وغدرتم قالوا لولا أنك جار لقتلناك وكانت خفرة الجار ثلاثا فقالوا لك ثلاثة أيام فخرج واتبعوه فلم يدركوه حتى لحق بقومه وأتاه قيس بن زهير فصالحه ونزل معه ثم دس أمة له يقال لها رعية إلى الربيع تنظر ما يعمل فدخلت بين الكفاء والقصد لتنظر أمحارب هو أم مسالم فأتته امرأته تعرض له وهى على طهر فدحرها وقال لجاريته اسقينى فلما شرب أنشأ يقول منع الرقاد فما أغمض حارى جلل من النبأ المهم الساري من كان محزونا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار يجد النساء حواسرا يندبنه يلطمن أوجههن بالاسحار أفبعد مقتل مالك بن زه ير ترجو النساء عواقب الأطهار فأتت رعية قيسا فأخبرته خبر الربيع فقال أنت حرة فأعتقها وقال وثقت باني منصور وقال قيس فان تك حربكم أمست عوانا فانى لم أكن ممن جناها ولكن ولد سودة أرثوها وحشوا نارها لمن اصطلاها فانى غير خاذلكم ولكن سأسعى الآن إذ بلغت مداها ثم قاد بنى عبس وحلفاءهم بنى عبد اللَّه بن غطفان يوم ذي المريقب إلى بنى فزارة ورئيسهم إذ ذاك حذيفة بن بدر فالتقوا فقتل أرطاة أحد بنى مخزوم من بنى عبس عوف بن بدر وقتل عنترة ضمضما ونفرا ممن لا يعرف اسمهم وفى ذلك يقول لقدو خشيت بأن أموت ولم تكن للحرب دائرة على ابني ضمضم