الميداني

52

مجمع الأمثال

فأتى اللَّه تعالى الا ان يضعه حيث أحب وقالت بني هاشم قد غادرت من أخيكم أمينة إذ للباه يعتلجان كما غادر المصباح بعد خبوه فتائل قد ميثت له بدهان وما كل ما نال الفتى من نصيبه بحزم ولا ما فاته بتوانى فاجمل إذا طالبت أمرا فإنه سيكفيكه جدان يصطرعان وقالت في ذلك أيضا انى رأيت مخيلة نشأت فتلألأت بحناتم القطر للَّه ما زهرية سلبت ثوبيك ما استلبت وما تدرى قصيرة عن طويلة قال ابن الاعرابى القصير التمرة والطويلة النخلة يضرب لاختصار الكلام قمقم اللَّه عصبه يقال في الدعاء على الانسان قال ابن الاعرابى وغيره معناه جمع اللَّه تعالى بعضه إلى بعض وقبض عصبه مأخوذ من القمقام وهو الجيش يجمع من ههنا وههنا حتى يعظم القوم طبّون ويروى ما أطبون أي ما أبصرهم يقال رجل طب أي عالم حاذق وما أطبهم أي ما أحذقهم فاما رواية من روى ما أطبون فلا أعلم لها وجها الا أن يقال رجل طب وأطب كما يقال خشن واخشن ووجل وأوجل ووجر وأوجر وما صله فيكون كقوله القوم طبون القول ما قالت حدام أي القوم السديد المعتد به ما قالته والا فالصدق والكذب يستويان في أن كلا منهما قول يضرب في التصديق قال ابن الكلبي ان المثل للجيم بن صعب والدحنيفة وعجل وكانت حذام امرأته فقال فيها زوجها لجيم إذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام ويروى فانصتوها أي أنصتوا لها كما قال اللَّه تعالى * ( وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ ) * أي كالوا لهم أو وزنوا لهم قد أسمعت لو ناديت حيّا يضرب لمن يوعظ فلا يقبل ولا يفهم