الميداني
3
مجمع الأمثال
فلما طعم وشرب قال كيف الطلا وأمه فأرسلها مثلا . يضرب لمن قد ذهب همه وتفرغ لغيره غزو كولغ الذّئب الولغ شرب السباع بألسنتها أي غزو متدارك متتابع غدّة كغدة البعير وموت في بيت سلوليّة ويروى أغدة وموتا نصبا على المصدر اى لؤغد اغدادا وأموت موتا يقال أغد البعير إذا صار ذا غدة وهى طاعونة ومن روى بالرفع فتقديره غدنى كغدة البعير وموتى موت في بيت سلولية وسلول عندهم أقر العرب وأذلهم وقال إلى اللَّه أشكو انني بت طاهرا فجاء سلولى فال على رجلي فقلت اقطعوها بارك اللَّه فيكم فأي كريم غير مدخلها رحلي وهذا من قول عامر بن الطفيل قدم على النبي صلى اللَّه عليه وسلم وقدم معه أربد بن قيس أخو لبيد بن ربيعة العامري الشاعر لامه فقال رجل يا رسول اللَّه هذا عامر ابن الطفيل قد اقبل نحوك فقال دعه فان يرد اللَّه تعالى به خيرا يهده فأقبل حتى قام عليه فقال يا محمد مالي ان أسلمت قال لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم قال تجعل لي الامر بعدك قال لا ليس ذاك إلى انما ذاك إلى اللَّه تعالى يجعله حيث يشاء قال فتجعلنى على الوبر وأنت على المدر قال لا قال فماذا تجعل لي قال صلى اللَّه عليه وسلم اجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها قال أوليس ذلك إلى اليوم وكان أوصى إلى أربد بن قيس إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف فجعل عامر يخاصم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويراجعه فدار أربد خلف النبي صلى اللَّه عليه وسلم ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه اللَّه تعالى فلم يقدر على سله وجعل عامر يومىء اليه فالتفت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرأى أربد وما يصنع بسيفه ثقال صلى اللَّه عليه وسلم اللهم اكفنيهما بما شئت فأرسل اللَّه تعالى على أربد صاعقة في يوم صائف صاح فاحرقنه وولى عامر هاربا وقال يا محمد دعوت ربك فقتل أربد واللَّه لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يمنعك اللَّه تعالى من ذلك وابنا قيلة يريد الأوس والخزرج فنزل عامر ببيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم عليه سلاحه وخرج وهو يقول واللات لئن أصحر محمد إلى وصاحبه يعنى ملك الموت لانفذتهما برمحي فلما رأى اللَّه تعالى ذلك منه أرسل ملكا فلطمه بجناحه فاذرأه في التراب